فهرس الكتاب

الصفحة 2965 من 4042

ويُقالُ: «هُوَ ابْنُ نَجْدَتِها» أَي الجاهِل بها، خِلافُ قولهم: «هُوَ ابْنُ بَجْدَتِها» بالمُوَحَّدَةِ ذَهاباً إلى ابنِ نَجْدَةَ الحَرَوْرِيِّ، هكذا قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ في الأساسِ (1) .

وقالَ ابنُ الأَثيرِ في المُرَصَّعِ: يُقالُ: «ابْنُ نَجْدَتَهِ» في معنى «ابْنُ بَجْدَتِهِ» بِالباءِ، وهو الدَّليلُ من قَوْلِهِمْ: دَليلٌ نَجْدٌ، أَي هادٍ؛ كَأنَّهُ وُلِدَ ونَشَأ بالأرضِ النَّجْدِ، أَي المُشْرِفَةِ، قالَ الشّاعرُ:

أَنا ابْنُ نَجْدَتِها عِلْماً وَمَعْرِفَةً ... فَاسأَلْ تَجِدْني بِسَعْدٍ أَعْلَمَ النّاسِ

هكذا يُرْوَى بِالنُّونِ (2) انْتَهَى.

الكتاب

(وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ) (3) تَثْنِيَةُ نَجْدٍ بمعنى الطَّريقِ المُرْتَفِعِ الواضِحِ مَثَّلهما لطَريقَيِ الحَقِّ والباطِلِ في الاعْتِقادِ، والصِّدْقِ والكَذِبِ في المقالِ، وَالحَسَنِ وَالقبيحِ في الفِعالِ.

وعن ابنِ عبّاسٍ وسَعيدِ بنِ المُسَيَّب: هُما الثَّدْيانِ (4) ، لأَنَّهُما كالطَّريقَيْنِ لِحَياةِ الوَلَدِ هَدَى اللهُ الطِّفْلَ الصَّغيرَ حَتَّى ارتَضَعَهُما.

الأثر

(رَأَى امرَأةً تَطُوفُ بِالبَيْتِ عَلَيْها مَناجِدُ مِنْ ذَهَبٍ) (5) هِيَ حُليٌ مُكَلَّلَةٌ بِالفُصُوصِ مُزَيَّنَة بالجَواهِرِ، واحِدُها مُنَجَّدٌ كَمُعَظَّمٍ، وأصلهُ من تَنْجيدِ البَيْتِ أي تَزْيينُهُ بِالسُّتُورِ والفُرُشِ. وقيلَ: هِيَ القَلائِدُ مِنْ لُؤلُؤءٍ وَذَهَبٍ وقَرَنْفُلٍ واحِدُها: مِنْجَدٌ ـ كَمِنْبَرٍ ـ مَأخُوذٌ من نِجاد السَّيْفِ (6) كَما مَرَّ.

(هَلَكَ الفَدَّادُونَ إلاّ مَنْ أَعْطَى في نَجْدَتِها وَرِسْلها) (7) الفَدَادُونَ، جمعُ فَدّادٍ ـ كَعَبّاسٍ ـ وهو من ملكَ المِئينَ إلى

(1) أساس البلاغة: 447.

(2) المرصّع: 326، وفي الأغاني 2: 185: أنشد للحطيئه:

أَنا ابن بجدتها عِلماً ومعرفةً ... فسَلْ بسعدٍ تجدني أَعلم النّاس

(3) البلد: 10.

(4) تفسير الطّبري 30: 201.

(5) الفائق 3: 408، النّهاية 5: 19.

(6) حكاه في الغريبين 6: 1810 عن أبي سعيد.

(7) الفائق 3: 93، النّهاية 5: 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت