فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 4042

تعلّق على الهودج. وهذا الاستعمال لم يذكر في الاساس، وذكر في القاموس وغيره «الجزاجز المذاكير» فقط، ذكروها وقالوا أنّها مذاكير البعير، واضعيها في قسم الحقيقة، أي دون تنبيه على أنّها من المجاز، ودون ذكر للعلة التي ذكرها السيّد المصنف التي جعلتها من المجاز.

* وقال في مادة «لوز» : وهي ملوّزة العينين: في شكل اللوزتين، غير مدوّرتين. وهذا المعنى لم نعثر عليه في هذا الموضع من المعاجم المتداولة، نعم ذكروا في مادة «مسح» قولهم: المسحاء: النجفاء التي عينها ملوّزة، ولم يشرحوا العين الملوّزة، ولا ذكروا ما ذكره السيّد المصنف من أنّها من المجاز تشبيها بشكل اللوزة فهي ليست مدوّرة.

* وقال في مادة «بصص» : وبصبص عندي بذنبه: أي تملّق؛ كما يبصبص الكلب طمعا.

وقد اقتصر في الصحاح واللسان والقاموس والتاج وغيرها على قولهم التبصبص التملّق، وتبصبص: تملّق.

وأما الزمخشري في الاساس فانه ذكر العلّة المصحّحه له، فقال: وبصبص عندي بذنبه إذا تملّق. وسكت عن ذكر العلّة، فذكرها السيّد المدني موضحا أنّ ذلك مأخوذ من بصبصة الكلب بذنبه عند الطمع أو الخوف.

وبعد كل ما ذكرنا من ميزات الطراز الأول في اللغة العامة والمجاز، يظهر واضحا أثر السيّد المصنف في اغناء اللغة العربية وذكر مفرداتها واستعمالاتها، الحقيقية والمجازية، كما يتضح أثره ودقته في تطوير العمل المعجمي للّغة العربية، وهو بنفس الوقت يدلنا بما لا يقبل الشك على أنّ اللغة العربية بحر لا يدرك ساحله فضلا عن عمقه وعبابه، وعلى أنّ الحاجة ما زالت قائمة للقيام بعمل معجمي ضخم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت