فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيهِ الصِّغارُ وإنَّما يُنادى فيهِ جِلَّةُ القومِ.
وقال الفرَّاءُ: هذا مَثَلٌ تستعملُهُ العربُ إذا أَرادَت الغايَةَ في الخَيرِ والشَّرِّ.
وقالَ الكِلابيُّ: هو مثلٌ يقولُهُ القومُ إذا أَخصَبُوا وكَثُرَتْ أَموالُهُم، فإذا قالوا: في الأَرضِ عُشْبٌ لا يُنادَى وَليدُهُ، فمعناهُ: إن كانَ الوَليدُ في ماشِيَةٍ لم يَضُرُّهُ أَينَ صَرَفَها؛ لأَنَّها في عُشبٍ حيثُ ذهبتْ، فلا يُقالُ: اصرِفها إلى موضعِ كذا، لأنَّ الأرضَ كُلَّها مُخصِبَةٌ، وإذا قالوا: جاءَ بِطَعامٍ لا يُنادَى وَليدُهُ، فمعناهُ: لا يُبالي كيف أُفسِدَ منهُ ولا متى أُكِلَ.
وقيلَ: أصلُهُ في الغارَةِ، أَي تَذْهَلُ الأُمُّ عن وَليدِها أَي تُناديهِ وتَضُمُّهُ ولكَّنها تهرب عنه (1) .
وقيلَ: معناهُ ليس فيهِ وَليدٌ فَيُدْعى كقولِهِ (2) : عَلَى لاحِبٍ لا يُهْتَدَى لِمَنارِهِ أَي لا مَنارَ لهُ فَيُهْتَدَى لهُ (3) .
(ما أَدْري أيُ وَلَدِ الرَّجُلِ هُوَ؟) (4) يَعنُونَ بِالرَّجُلِ آدَمَ 7. يضربُ للمجهولِ.
(إِلاَّ تَلِدْ يُولَدْ لَكَ) (5) يعني إَنّ الرَّجُل إذا تَزَوَّجَ امرأَةً لها أَولادٌ من غيرِهِ تَعَلَّقُوا بِهِ. يضربُ لمَنْ يُدْخِلُ نَفسَهُ فيما لا يَعنيهِ فَيُبْتَلَى.
ومد
الوَمَدُ، والوَمَدَةُ، بفتحتينِ فيهما: شِدَّةُ الحَرِّ أَو مع سكونِ الرِّيحِ، أَو شِدَّةُ حرِّ اللَّيل، أَو نَدىً يَجيءُ في صَميمِ الحَرِّ من قِبَلِ البَحرِ، وقد وَمِدَتْ لَيلَتُنا ـ كتَعِبَ ـ
(1) في النّسخ: بهرت محبّة، والمثبت عن المصادر.
(2) امرئ القيس، ديوانه: 95، وفيه: بمناره بدل: لمناره، وعجزه:
إذا سافَهُ العَوْدُ النُّباطيُّ جَرْجرا
(3) انظر المثل والأقوال في أدب الكاتب: 46، والمزهر 2: 167، وإصلاح المنطق: 317، ومجمع الأمثال 2: 390/ 4516، وجمهرة الأمثال 2: 407/ 1917، وتهذيب اللّغة 14: 177، والزّاهر 1: 322/ 248.
(4) المزهر 2: 170، المحكم والمحيط الأعظم 7: 378.
(5) ومجمع الأمثال 1: 56/ 248، وفيه: إن لا ....