صِحَّةً، ومنهم من يأْكلُهُ بغيرِ طبخٍ (1) .
وتَهَبَّدَ الظَّليمُ: كَسَرَ الحَنظَلَ فأَكلَ هَبيدَهُ ..
و ـ الرَّجُلُ: جَناهُ وكسرهُ وطبخهُ، كاهْتَبَدَ، وهَبَدَ، كَضَرَبَ.
والهَوابِدُ من النِّساءِ: اللاّتي يَجْتَنينَهُ.
وهَبُّودُ، كَتَنُّورٍ: اسمُ فَرَسِ عَمْروِ بنِ الجَعيدِ المُرادِيِّ قتلهُ عليهِ علقمةُ بنُ سَبّاحٍ القَريعيُّ، وأَخذهُ من تحتِهِ، وقتلَ عَلْقَمَةَ يَوْمَ الكلابِ الثَّاني وهو فارسُهُ.
وهَبُّودٌ أَيضاً: عَيْنٌ باليمامةِ، وجَمَعَهُ الشّاعرُ في قولِهِ:
شَرِبْنَ بِعُكّاشِ الهَبابيدِ شَرْبَةً (2)
قالَ ابن منصورٍ: عُكّاشُ الهَبابيدِ: ماءٌ يقالُ لَهُ هَبُّود فَجَمَعَهُ بما حَولَهُ، ومن زَعَمَ أنَ هَبُّوداً جَبَلٌ فقد أَخطَأ.
حَدَّثَ عَمْرُ بنُ كَرْكَرَةَ قال أَنشَدَني ابنُ مُناذِرٍ، قصيدته الدَّاليَة فَلَّما بَلَغَ إلى قولِهِ:
يَقْدَحُ الدَّهْرُ في شَماريخِ رَضْوَى ... ويَحُطُّ الصُّخُورَ مِنْ هَبُّودِ
قُلتُ لَهُ: أَيُّ شيءٍ هوَ هَبُّودٌ؟ فقالَ: جَبَلٌ، فُقُلْتُ: سَخُنَتْ عينكَ، هَبُّودٌ عَيْنٌ باليمامَةِ ماؤُها ملحُ لا يشربُ منهُ شيءٌ خَلَقَهُ الله، وقد واللهِ خَرِئْتُ فيهِ مَرّاتٍ، فَلَمّا كانَ بَعْدَ مُدَّةٍ وقفتُ عليهِ في مَسجِدِ البَصْرَةِ وهوَ يُنْشِدُ فَلَّما بَلَغَ هذا البيتَ أنشدَ:
ويَحُطُّ الصُّخُورَ مِنْ عَبُّودِ
فَقُلْتُ: عَبُّودٌ أَيُّ شيءٍ؟ قالَ: جَبَلٌ بالشّامِ فَعَلَّكَ يا ابنَ الزَّانيةِ خَرِئتَ فيهِ أَيضاً؟ فضحكتُ وقلتُ: ما خَرِئْتُ فيهِ، ولا رأَيتُهُ (3) .
هجد
هَجَدَ هُجُوداً، كَقَعَدَ: نامَ باللَّيلِ أَو
(1) ومنه حديث عمر وأمّه: «فزوَّدنا من الهبيد» النّهاية 5: 239.
(2) طفيل الغنوي، ديوانه: 83، وعجزه:
وكانَ لها الأحفى خليطاً تزايلُه.
(3) انظر معجم البلدان 5: 391 ـ 392، والتّاج.