و ـ زيداً: أَسَرَهُ، فهوَ أَخِيذٌ.
وما هو إِلاَّ أَخَّاذٌ نَبَّاذٌ: لمن يأْخُذُ الشَّيءَ ويحوزُهُ حَريصاً عليهِ ثمَّ يَنْبِذُهُ ويتركُهُ سريعاً.
والإِخْذُ، بالكسرِ ويفتحُ: السِّيرةُ، والطَّريقةُ، والشِّكلُ، يُقَالُ: ذَهَبَ بنو فلانٍ ومن أَخَذَ إِخْذَهُمْ، أَي سارَ سيرَتهُمْ وطريقَتَهُم، وحكى ابن السّكيّتِ: ومن أَخَذَ إِخْذُهُم بضم الذّال (1) ، على أَنَّهُ فاعلُ أَخَذَهُ ومَفْعُولُهُ ضميرٌ محذوفٌ، أَي ومن أَخَذَهُ إِخْذُهُم، أَي عَرضَتْ لَهُم واستَوْلَتْ عليهم سيرَتُهُم.
ويقالُ: لو كُنْتَ مِنَّا لَأَخَذْتَ بأَخْذِنَا، أَي بطَريقَتِنا وشِكلِنا.
واستُعْمِلَ فلانٌ على الشَّامِ وما أَخَذَ أَخْذَهُ، أَي استُعْمِلَ عليه وعلى نواحيهِ وما يَتَّصِلُ بهِ ويكون خَرَاجُهُ كخَرَاجِهِ، والضّميرُ عائدٌ إِلى الشَّامِ، وتَوهَّمَ الجَوْهَريُّ أَنَّهُ عائدٌ إِلى فُلانٍ، فَقَالَ: أَي لم يأْخُذْ ما وَجَبَ عليهِ من حُسْنِ السِّيرةِ (2) . وهو غَلَطٌ لم يُنَبِّهُ عليهِ الفيرُوزاباديُّ مع حِرصهِ على تَتَبُّعِ عثراتِهِ، وما ذَكَرناهُ هوَ ما ذَكَرَهُ العُلَماءُ في تَفْسيرِ هذِهِ الكَلمةِ.
وهو يَأْخُذُ أَخْذَ فلانٍ، ومَأْخَذَهُ: يَفْعَلُ فِعْلَهُ ويَسْلُكُ مَسْلَكَهُ.
والاتِّخَاذُ عِنْدَ الكوفيِّينَ (3) : افتعالٌ من الأَخذِ إِلاَّ أَنَّهُ أُدغِمَ بَعْدَ تَلْيينِ الهمزةِ وابدالِ التَّاءِ وعندَ البصريّينَ: افتِعالٌ من تَخِذَ كتَعِبَ كالاتِّبَاعِ من تَبِعَ، والتّاءُ فاءُ الكلمةِ وليسَ من الأَخْذِ في شيءٍ، وهو الأَصَحُّ كما سَيَأتي في فصلِ التّاءِ.
والأُخْذَةُ كغُرْفَةٍ: الزُّبيةُ يصطادُ فيها السّبعُ، ورُقْيَةُ السّاحرِ، أَو هي كالسّحرِ وليست بسحرٍ، أَو خَرَزَةٌ تَحْبِسُ بها السَّواحرُ أَزواجَهُنَّ عن غيرِهِنَّ، وقد أَخَّذَتِ المرأَةُ زوجها تَأْخِيذاً.
وهو مُؤَخَّذٌ عن النّساءِ، كمُظَفَّرِ:
(1) اصلاح المنطق: 30.
(2) الصّحاح.
(3) في «ش» : النّحويين بدل: الكوفيين.