فهرس الكتاب

الصفحة 3057 من 4042

الجملةِ فيظنُّ مَنْ لا خبرةَ له أَنَّها أُضيفت إلى المفردِ كقولهِ:

هَلْ تَذْكُرنَّ لَيَالٍ قَدْ مَضَيْنَ لَنَا ... وَالعَيْشُ مُنْقَلِبٌ إِذ ذَاكَ أَفْنَانَا (1)

والتَّقديرُ: إِذ ذاك كذلكَ، وأَجازَ الأَخفشُ والزَّجَّاجُ وجماعةٌ (2) أَن تَقَعَ مَفعولاً به نحو: (وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلاً) (3) وإِذْ (قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ) (4) بتقدير «اذْكُرْ» ، وبَدلاً منه نحو: (وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ) (5) فـ (إِذِ) بدلُ اشتمالٍ مِنْ (مَرْيَمَ) . والجمهورُ على أَنَّ الأَوّل ظرفٌ لمفعولٍ محذوفٍ، أَي وَاذْكرُوا نِعْمَةَ اللهِ عليكم إِذ كنتم قليلاً، ويؤَيِّدُه التّصريحُ به في: (وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً) (6) ، والثَّاني: ظرفٌ لمضافٍ إِلى المفعولِ محذوفٍ، أَي واذكُر قصَّةَ مريمَ.

الثَّاني: أَنْ يكون للتّعليلِ نحوُ: ضربتُهُ إِذ أَساءَ، والأَولَى القولُ بحرِفيتها حينئذٍ ولا داعيَ لتأْويلها بالوقتِ لتدخُلَ في حدِّ الاسمِ.

الثَّالث: أَنْ تكون اسماً للزّمانِ المستقبلِ نحو: (يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها) (7) والجمهورُ على أَنَّهُ مِنْ بابِ تنزيلِ المستقبلِ الواجبِ الوقوعِ منزلةَ ما قد وقَعَ.

الرّابعُ: أَن تكون للمفاجأةِ وهي الواقعةُ بعد «بَيْنَا» و «بَيْنَما» ، كقولهِ:

فَبَيْنَمَا العُسْرُ إِذْ دَارَتْ مَيَاسِيرُ (8)

وهل هي حينئذ ظرفُ زمانٍ أَو مكانٍ

(1) نوادر أبي زيد: 184 وذكر ثلاث أبيات وفيه: يرجعن بدل: تذكرن، ونسبه في الأغاني 10: 277 إلى عبد الله بن المعتز ذاكراً عجز البيت الثّاني للأوّل، انظر سر صناعة الاعراب، وشرح شواهد المغني 1: 247.

(2) عنهم في همع الهوامع 1: 204.

(3) الأعراف: 86.

(4) الحجر: 28.

(5) مريم: 16.

(6) آل عمران: 103.

(7) الزّلزلة: 4.

(8) نسب إلى حريث بن جبلة أو عثير بن لبيد العذري أو نويفع بن لقيط الفقعسي، انظر اللّسان 4: 293 وشرح شواهد المغني للسيوطي 1: 244 وصدره:

استَقدِرِ الله خَيْراً وارضينَّ به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت