فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 4042

ففسر الآية من خلال قراءة «أرجئه» ولذلك جاء بها «رجأ» وفسّرها من الإرجاء بمعنى التأخير، مع انها في قراءة المصحف بترك الهمز «أَرْجِهْ» في اللسان: أرجأ الأمر: أخّره، وترك الهمزلغة. وقال ابن السكيت: أرجأت الأمر وأرجيته: إذا أخّرته. وقرئ: أَرْجِهْ وأرجئه. فالآية على قراءة المصحف لا بد أن تفسر في «رجا» المقصور (1) .

* ومثل ذلك قوله تعالى:

(وآخرون مرجوون لامر الله) مؤخرون موقوفون لما يرد من الله فيهم من عذاب أو توبة. وقراءة المصحف: (وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللهِ) .

* ومثل ذلك قوله تعالى:

(ترجئ من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء) تؤخر من تشاء منهن وتضمّ اليك من تشاء، أي تترك مضاجعة من تشاء منهن وتضاجع من تشاء، أو تطلّق من تشاء وتمسك من تشاء، أو لا تقسم لأيّتهنّ شئت وتقسم لمن شئت، وكان 7 يقسم بين أزواجه فابيح له ذلك، أو تترك تزويج من شئت من نساء أمّتك وتتزوج من تشاء، وكان 7 إذا خطب امرأة لم يكن لغيره ان يخطبها حتّى يدعها.

* وفي مادة «نوأ» قال:

(وَنَأى بِجانِبِهِ) قرأ أبو جعفر «وناء» كجاء، وهو إمّا من النوء بمعنى النهوض مستثقلا، فيكون عبارة عن الاستكبار، كما يقال «شمخ بأنفه» ، وإما مقلوب «نأى» أي بعد بنفسه عن شكر النعمة. فهي على

(1) انظر مادة «رجا» من اللسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت