فهرس الكتاب

الصفحة 3104 من 4042

مِنَ الرَّجمِ والقتلِ.

(وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزادُوهُمْ رَهَقاً) (1) كان الرَّجلُ مِنَ العربِ إِذا سافَرَ فأَمسَى في وادٍ قَفْرٍ وخَافَ على نفسِهِ قال (2) : أَعُوذُ بسيِّدِ هذا الوادي مِن سفهاءِ قومِهِ يريد الجِنَّ وكبيرَهُم، فإِذَا سمعوا بذلك قالوا: سُدْنَا الجنَّ والإِنسَ وذلك رَهَقُهمْ، أَي زادوهُمْ كُبْراً وكُفْراً وعتُوّاً، أَو زاد الجنُّ الإِنسَ رَهَقاً بإِغوائِهِم وإِضلالِهِم لاستِعاذَتِهِم بهم.

(فَاسْتَعِذْ بِاللهِ) (3) فالتَجئ إِليه واعتَصِم به.

الأثر

(عُذْتِ بمَعَاذٍ) (4) أَي بمكانِ العياذِ، وبِمن للعَائِذينَ أَنْ يَعْوذوا به، وهو اللهُ عزَّ وجلَّ وحقيقتُهُ عُذْتِ بِمَعَاذٍ أَيِ مَعَاذٍ، وبِمَعَاذٍ مَنْ عَاذَ به لم يكنْ لأَحدٍ أَن يتعرَّض له.

(مَنْ اسْتَعَاذَكُمْ بِاللهِ فأَعِيذْوهُ) (5) أَي من سأَلَكُمْ وطَلَبَ منكم أَنْ تُعِيذُوهُ وتمنَعُوه من شرِّكم أَو شرِّ غيركم مُقْسِماً عليكم باللهِ فأَجيبُوهُ ولا تَتَعرَّضوا له.

(ومَعَهُمْ العُوذُ المَطَافِيلُ) (6) جمع عَائِذٍ يريدُ النِّساءَ أَو النّوقَ الحديثاتِ الولادةِ ذواتِ الأَطفالِ.

ومنه قولُ علي 7: (فَأَقْبَلْتُمْ إِليَّ إِقبالَ العُوذِ المَطَافِيلِ عَلَى أَولَادِهنَّ) (7) يريدُ النَّوق الحديثاتِ النّتاجِ ذواتِ الفِصلانِ، شَبَّهَ إِقبالَهُم عليه طالبينَ بَيْعَتَهُ بإِقبالِ النُّوقِ القريبةِ العهدِ بالنّتاجِ على فِصلانِهنَّ، ووجهُ

(1) الجنّ: 6.

(2) في النَّسخ: وقال، انظر تفسير الكشاف 4: 624.

(3) النّحل: 98.

(4) الغريبين 4: 1342، الفائق 3: 36، النَّهاية 3: 318.

(5) مسند أحمد 2: 99، ممع البحرين 3: 184.

(6) الغريبين 4: 1342، النَّهاية 3: 318، الفائق 1: 346.

(7) نهج البلاغة 2: 28 / ط 133، النَّهاية 3: 318.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت