ويخلُصْنَ مِنْ مزاحمةِ الرِّجالِ.
(يَنْفُذَانِ لِوَجْهِهِمَا) (1) يمضيانِ على حالِهِما ولا يُبطلانِ حَجَّهُما.
(انْفُذْ عَنْكَ) (2) أَي امْضِ عن مكانِكَ وجُزْهُ.
(انفُذ بِسَلَامٍ) (3) أي امضِ سالِماً.
(أَلَا رَجُلٌ يَنْفُذُ بَيْنَنَا) (4) أَي يحكُمُ بيننا ويمضي أمرُهُ فينا.
(لَأُنْفِذَنَ حِضْنَيْكَ) (5) بضمِّ الهمزةِ أَي لأُخرِقَنَّهما من طعنةٍ فأُنْفِذَهُ.
المصطلح
النَّفَاذُ في القوافي: حركةُ هاءِ الإِضمارِ الَّتي تلي حَرْفَ الرّوِيّ نحو ضمةِ الهاءِ من قولِهِ (6) :
وبَلْدَةٍ عَامِيّةٍ أَعْمَاؤُه
وفتحتها مِنْ قولِهِ (7) :
عَفَتِ الدِّيَارُ مَحَلُّهَا فمُقَامُها
وكسرتِها من قولِهِ:
تَجَرَّدَ المَجْنُونُ مِنْ كِسَائِه (8)
وسُمِّيت نفاذاً لأَنَّ الصَّوتَ نَفَذَ فيها إِلى الخروجِ.
أَو هو الحرفُ الَّذي يتبعها وهو: الواوُ بعد الضَّمَّةِ، والأَلفُ بعد الفتحةِ، والياءُ بعد الكسرةِ.
وبعضهم يقولُ: النَّفَادُ بالدَّالِ المهملةِ بمعنى التَّمامِ؛ كأَنَّ هذه الحركة تمامُ الحركاتِ.
نقذ
أَنْقَذَهُ مِنَ البُؤْسِ واسْتَنْقَذَهُ، وتَنَقَذَّهُ، ونَقَّذَهُ تَنْقِيذاً: خلَّصهُ ونجَّاهُ فَنَقِذَ نَقْذاً، كتَعِبَ: تخلَّصَ ونجا.
(1) السّنن الكبرى 5: 167، النَّهاية 5: 91.
(2) الفائق 4: 13، النَّهاية 5: 91.
(3) الموطأ 2: 985/ 1780، النَّهاية 5: 91.
(4) سنن أبي داود 3: 300/ 3577، بالنَّهاية 5: 91.
(5) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 16: 28، وفي تاريخ الطّبري 5: 550 والأغاني 7: 91: حَصينَكَ.
(6) رؤبة بن العجاج ديوانه «مجموع أشعار العرب» : 3.
(7) لبيد بن ربيعه، مطلع معلقته، شرح المعلقات السّبع للزّوزني: 171 وعجزه:
بمنىً تأبَّدَ غوْلُها فَرِجامُها
(8) الرّجز في اللّسان، والتّاج من دون عزو.