فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
خَاصّة مِن عِلم أُوثِرتُمْ بِهِ، أو خَبَرٌ مِنَ الأَنبياء، وعن ابن عبّاس: إِنَّهُ الخَطّ (1) . أَي بكتابٍ مكتوبٍ، وقيلَ: كَانَ نبِيٌّ من الأنبياء يَخُطُّ فمن صَادَفَ مثلَ خطِّه عَلِمَ (2) .
الأثر
(سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً) (3) بفتحتين، وتُضَمّ وتُكسر مع السُّكون، اسمٌ من الاسْتِيثَار أَي يستأثِرُ أُمَرَاءُ الجَوْرِ بالفَيءِ.
(ويُنْسَأَ فِي أَثَرِهِ) (4) أَي في أَجَلِه، سُمِّيَ الأَثَرَ لأَنُّه يَتْبَعُ العُمْرَ؛ قال كعب:
لَا يَنْتَهي العُمْرُ حَتَّى يَنْتَهي الأَثَرُ (5)
(فَمَا حَلَفْتُ بِها ذَاكِراً وَلَا آثِراً) (6) أَي ذَاكِراً لَهَا بلِسَاني ولا مُخبِراً عن غَيرِي بأَنَّه تَكَلَّمَ بها مُبالَغَةً في تَحَفُّظِي مِنْهَا.
(كُلَّ دَمٍ ومَالٍ ومَأْثَرَةٍ كَانَتْ فِي الجَاهِليَّةِ فهي تَحْتَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ) (7) يَعنِي بالمَأْثَرَة ما كَانُوا يَتَفاخَرُونَ بِهِ من الأنساب وغيرِها من مفاخر الجاهليّة، وقولُه: «تَحْتَ قَدَمَيَّ» عبارَةٌ عن الإِهدارِ والإِبطَالِ. أَبْطَلَ الدِّمَاءَ الّتي كَانَ يطلبُ بها بعضُهُم بعضاً فيدوُمُ بينَهُم التّناحُر والقِتَال، والأَموالَ الّتي كانَ يستحِلُّونَها بعقودٍ فاسِدَةٍ، والمفَاخِرَ الّتي كانَ ينتُجُ مِنَها كُلُّ شَرِّ وخُصُوَمةٍ وتَعَادٍ وتَهَاجٍ.
(قَطَعَ اللهُ أَثَرَهُ) (8) دُعَاءٌ عليه بالزَّمَانَةِ لينقطِعَ مَشْيُهُ.
(1) الاتقان في علوم القرآن 4: 283.
(2) انظر الفائق 1: 383، النّهاية 2: 47.
(3) البخاري 5: 41، مشارق الأنوار 2: 316، وفى غريب ابن الجوزي والنهاية 1: 22: ستَلقَون.
(4) الفائق 1: 23، النهاية 1: 23.
(5) الغربيبين 1: 46، وصدره:
والمرءُ ما عاش ممدودٌ له أمل
وروي في ديوانه بصنعة أَبي سعيد السّكريّ: 229 هكذا:
والمرءُ ما عاش محدود له أَمَل ... لا تنتهي العَينُ حتى ينتهي الأَثر
ويروى:
لا تنتهي العين ما لم ينتَهِ الأَثَرُ
(6) الفائق 1: 23، النّهاية 1: 22.
(7) الفائق 1: 22، النّهاية 1: 22.
(8) النّهاية 1: 23، مجمع البحرين 3: 199.