وهنا تظهر عبقرية السيّد المصنف، وضلوعه في علم التفسير، غير مقتصر على مجرّد النقل دون التحقيق والتدقيق، بل جامعا بين النقل والتحقيق، والمعنى اللغوي والمرويّ، مع عنايته بالقراءات وجمعه لأقوال المفسرين حتّى أهل التاويل والباطن منهم، ومع كل ذلك كان ; يتحف كل ذلك بارائه القيمة وتحقيقاته الرشيقة التي ينفرد بها، معرضا عن التكلف والابعاد في التفسير، مع وجود حقائق ملموسة على صحة ما يذهب إليه.