فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـ كالشَّاك من الشَّائِكِ ـ فلا يُهْمَزُ لأَنَّهُ أَلِفُ فَاعِل.
وأَثْأَرْتُ من فُلانٍ: أَخَذْتُ ثَأْرِي مِنْهُ، كَاثَّأَرْتُ، وأَصلُهُ اثتَأَرْت ـ عَلَى افْتَعَلْتُ ـ فأُدْغِمَ.
[واسْتَثْأَرَ] (1) وَليُّ القَتِيلِ: اسْتَغَاثَ لِيُثْأَرَ بِمَقْتُولِهِ، فهو مُسْتَثْئِرٌ.
وأَدرَكَ فُلَانٌ ثَأْراً مُنِيماً، وأَصَابَ الثَّأْرَ المُنِيمَ، إِذا قَتَلَ بمَقْتولِهِ نَبيلاً يَرْضَاهُ كُفُؤاً لَهُ فَيَنَام بَعْدَهُ.
والثَّارَاتُ: جَمْعُ الثَّارِ؛ بمَعْنَى الذَّحْلِ، ومنه: يا لَثَارَاتِ الحُسَيْنِ 7 يَعْنِي تَعَالَيْنَ يا ثَارَاتِهِ وذُحُولَهُ، فهذا أَوَانُ طَلَبِكُنَّ. وقيل: هي جَمْعُ ثَارٍ بمَعْنَى الطَّالِبِ لِلثَّأْرِ؛ يُناديهِم ليعِينُوهُ. وقيل: بمَعْنَى المَطْلُوبِ بِهِ؛ أَي يا قَتَلَتَه؛ يُنَادِيهْمِ تَعْريفاً وتَفْظيعاً للأَمرِ عليهم حَتَّى يَجْمَعَ لهم عِندَ أَخذِ الثَّأْرِ بَيْنَ القَتْلِ وبَيْنَ تَعْرِيفِهِمْ بجُرْمِهِم وَقَرْعِ أَسمَاعِهِم بِهِ.
ومن المجاز
لا ثَأَرَتْ فُلاناً يَدَاهُ، أَي لا نَفَعَتَاهُ؛ مُسْتَعَارٌ من ثَأَرَ حَمِيمَهُ، إِذَا قَتَلَ قَاتِلَهُ.
الأثر
(اجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا) (2) أَي مَقْصُوراً على مَنْ نَطْلُبُهُ بِهِ لا يَتَعَدَّاهُ إِلى غَيْرِهِ فَنَأْخُذُ بِهِ غَيْرَ الْجَانِي كفِعْلِ الجَاهِليَّةِ.
(لا تَغْمِدُوا سُيُوفَكُمْ فتُوتِرُوا ثَأْرَكُمْ) (3) الثَّأْرُ هُنا مُرادٌ بِهِ العَدُوُّ؛ أُطلِقَ عليهِ لأَنَّهُ مَحَلُ الثَّأْرِ؛ أي لا تُوجِدوا عَدُوَّكُمُ الوَتْرَ في أَنفُسِكُم وتُظْفِرُوهُ بِهِ منها فَإِنَّ مَطْلُوبَهُ أَن يَتِرَكُمْ، فَإِنْ تَغْمِدُوا سُيُوفَكُمْ عَنْهُ أَظْفَرْتُمُوهُ بِمَطْلُوبِهِ.
(أَشْهَدُ أَنَّكَ ثَأْرُ اللهِ وَابْنُ ثَأْرِهِ) (4) الثَّأْرُ هَنَا: الذَّحْلُ جَعَلَهُمَا ثَأْرَيْنِ للهِ لأَنَّهُ الطَّالِبُ لِدِمَائهِمَا مِنْ قَتَلَتِهِمَا فِي الدُّنْيَا
(1) في النّسخ: استأثر، وهو خطأ.
(2) سنن التّرمذي 5: 190/ 3569، غوالي اللآلي 1: 159/ 144.
(3) الفائق 1: 255، النّهاية 1: 205.
(4) من لا يحضره الفقيه 2: 359/ 3.