بالضَّمِّ: صَاحَ ..
و ـ الدَّاعِي إِلى اللهِ تعالى: ضَجَّ، ورَفَعَ صَوْتَهُ بالدُّعَاءِ مُستَغِيثاً؛ قَالَ تعالى: (إِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْئَرُونَ) (1) .
وهو جَأْآرٌ باللَّيلِ، كعَبَّاسٍ: كَثِيرُ الجُؤَارِ إِلى اللهِ تعالى؛ قال:
جَأَرُ سَاعَاتِ القِيَامِ لِرَبِّهِ (2)
ومن المجاز
جَأَرَ النَّبَاتُ: طَالَ وارتَفَعَ؛ كما يُقَالُ: صاحَتِ الشَّجَرَةُ، إِذا طَالَتْ.
وجَأَرَتِ الأَرضُ: عَلا نَبَاتُها.
وعُشْبٌ جَأْرٌ، كفَلْسٍ: غَمْرٌ كَثِيرٌ؛ قَالَ:
وَكُلِّلَتْ بِالأُقْحُوَانِ الجَأْرُ (3)
وغَيْثٌ جُؤَرٌ كصُرَدٍ، وجَأْرٌ كفَلْسٍ، وجِأَرٌّ، كخِضَمٍ (4) : غَزِيرٌ يَجْأَرُ عَنْهُ النّبَاتُ، أَو لَهُ جُؤَارٌ وَصَوتٌ من شِدَّتِهِ؛ قالَ:
لَا تَسْقِهِ صَيِّبَ غَرَّافٍ جُؤَرٌ (5)
والجُؤْرَةُ، كغُرْفَة: حُفْرَةُ النَّارِ (6) .
والجُؤَارُ، كفُؤَادٍ: قَيءٌ وَإِسهالٌ يَجْأَرُ مِنْهُ صَاحِبُهُ.
(1) النّحل: 53.
(2) الشّطر لربيعة بن مقروم كما في الأغاني 22: 102، وبلا نسبة في أساس البلاغة:، وفيهما: ... النيام ... بدل: ... القيام .... وعجزه كما في الأغاني:
حتَّى تَخَدَّدَ لحمُهُ مُسْتَعمِل
(3) الشطر في اللّسان منسوب إلى جَنْدل وهو هكذا:
وكُلِّلت بأُقحوانٍ جَأْرِ
ثمّ نقله عن التّهذيب كما هنا، وهو في الاساس كما هنا وقبَلهُ:
عفراءُ حُقَّت برِمَالٍ عُفْرِ
(4) لم يذكر هذه اللّغة الأخيرة في الصّحاح واللّسان والقاموس والتّاج.
(5) الرّجز لجَنْدَل بن المُثَنّى كما في اللّسان والتّاج ومن دون عزو في اللّسان (ج ور) والصّحاح والمقاييس 1: 493. وقبله:
يا رَبَّ رَبَّ المُسلمينَ بالسُّوَر
وفي جميعها: ... عَزّاف .... لكن قال في اللّسان (ج ور) : ويروى ... غَرَّاف .... وهو يوافق ما في نسخنا والمخصّص 4: 403.
(6) في النّسخ: الجُؤْرَةُ كغُرْفَةٍ وحُفْرَةٍ النّارُ. ولعل ما اثبتناه هو الصّحيح. ولم نجد هذا المعنى في معاجم اللّغة.