فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 4042

نعم، إنّ الأزهري قد خالف الخليل في المهموز وأحرف العلّة؛ إذ حشد الخليل ما كان معتّلا بحرف أو حرفين مع المهموز دون تفريق، وجعلهما في باب اللفيف، وأراد الأزهري إفراد المهموز وعزله عن المعتل لكنّه لم يوفّق لذلك.

وصنع الصاحب بن عبّاد صنيع الأزهري في باب اللفيف، إذ افتتح الباب بالصحيح، ثمّ ما كان مبدوءا بالهمزة، ثمّ ما كان أوّله واوا، ثمّ ما كان أوّله ياء، ولكنّه لم يتّبع هذا المنهج في الثلاثي المعتل.

والأزهري جعل الأبنية ستة بخلاف الخليل ـ الذي جعلها أربعة ـ:

1 ـ كتاب الثنائي المضاعف.

2 ـ كتاب الثلاثي الصحيح.

3 ـ كتاب الثلاثي المهموز.

4 ـ كتاب الثلاثي المعتل.

5 ـ كتاب الرباعي.

6 ـ كتاب الخماسي، إلاّ أنّه كان يذكر الكلمة بما يرادفها من أنواع القلب كما صنع الخليل.

وقد عنى الأزهري بالبلدان والمواضع والمياه عناية فائقة، حتّى عدّ كتابه من أصح المصادر في هذا السبيل، لكون المنقول فيه حكاية عن حسّ لا عن حدس، ولو جمعت هذه المفردات في كتاب لأضافت إلى المكتبة العربية والإسلامية كتابا آخر في البلدان.

هذا بعض الشيء عن الأزهري وكتابه.

وأمّا القالي، فقد بدأ معجمه (البارع) بالهمزة، ثمّ الهاء، ثمّ العين، وذكر التقاليب المذكورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت