فهرس الكتاب

الصفحة 3367 من 4042

فالضَّميرُ عائِدٌ إِلى الرَّائي.

وفي حَديثِ خَيْبَرَ: (وَجَدَ النَّاسُ بِهَا بَصَلاً وَفُوماً فَجَهَرُوهُ) (1) أَي استَخْرَجُوهُ وأَكَلُوهُ؛ من جَهَرْتُ البِئْرَ المُنْدَفِنَةَ، إِذا استَخْرَجْتَ ما فيها من [التّراب] (2) حَتَّى نَبَعَ الماءُ، ومنه: (اجْتَهَرَ دُفُنَ الرَّوَاءِ) (3) .

(لَا غِيبَةَ لِفَاسِقٍ وَلَا مُجَاهِرٍ) (4) هو مَنْ يَتَظَاهَرُ بالمَعَاصِي ويُعْلِنُ بها ولا يَتَحَاشَى؛ إِطِّرَاحاً لأَمرِ اللهِ.

(كَانَ مِجْهَراً) (5) كمِنْبَرٍ، من عادَتِهِ أَن يَجْهَرَ بكَلامِهِ.

(فِي تَقَلُّبِ الأَحْوَالِ تَظْهَرُ جَوَاهِرُ الرِّجَالِ) (6) أَي حَقَائِقُهَا وما جُبِلَتْ عليهِ من حَسَنٍ أَو قَبيحٍ.

المصطلح

الجَوْهَرُ عِنْدَ الحُكَمَاءِ: المُمْكِنُ المَوْجُودُ لا في مَوْضوعٍ أَي في مَحَلٍّ يُقَوِّمُ ما حَلَّ فيهِ ..

و ـ عِنْدَ المُتَكَلِّمِينَ: المَوْجُودُ المُتَحَيِّزُ، أَي القابِلُ بالذَّاتِ للإِشارَةِ الحِسِّيَّةِ ..

وهُوَ عِنْدَ الحُكَمَاءِ: إن كانَ حالاّ في جَوْهَرٍ آخرَ فَ «صورَةٌ» وإن كانَ مَحَلاّ للصّورةِ ف «هيولَى» وإن كان مُرَكَّباً منهما فَ «جِسْمٌ» وإِن لم يَكُنْ حالاّ ولا مَحَلاً ولا مُرَكَّباً، فإِنْ كانَ مُتَعَلِّقاً بالجسمِ تَعَلُّقَ التَّدْبِيرِ والتَّصَرُّفِ ف «نَفْسٌ» ، وإِلاَّ ف «عَقْلٌ» .

وقالَ المُتَكَلِّمُونَ: لا جَوْهَرَ إِلاَّ المُتَحَيِّزُ؛ فإِنْ قبلَ القِسْمَةَ فَ «جِسْمٌ» وإِلاَّ فَ «جَوْهَرٌ فَرْدٌ» فَهُوَ مُنْحَصِرٌ فيهما.

و ـ في اصطِلاحِ أَهلِ العِرْفَانِ: هو ما تَعَيَّنَ وصارَ مَوْجُوداً من المَوْجُودَاتِ بالكَلِماتِ الإِلهيَّةِ.

(1) غريب الحديث لابن الجوزي 1: 182، النّهاية 1: 321.

(2) في النّسخ الترائب وهو غلط لأنّ جمع التّراب أتربه وتربان.

(3) الفائق 2: 162، غريب الحديث 1: 182، النّهاية 1: 321.

(4) النّهاية 1: 321.

(5) بحار الأنوار 28: 149، النّهاية 1: 321.

(6) نهج البلاغة 3: 202/ 217، مجمع البحرين 3: 254 وفيهما بتفاوت يسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت