فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 4042

الاشتقاقي (1) .

وقد وقع النزاع في المصطلح والاصطلاح، هل أنّه يجب أن يكون له أصل لغويّ صحيح، أم أنّه يجوز أن يصطلح على لفظ بدون لحاظ الأصل اللغويّ؟

والتحقيق هو أنّه لا بد أن يكون للمصطلح أصل لغوي، وإلاّ لكان وضعا جديدا، ولذلك انتخب السيّد المصنف التعبير الذي ذكرناه، وفيه لحاظ نقله عن موضوعه الأوّل، ولذلك صحّ تدوين المصطلح في اللغة، لأنّها أصله وجذره، وببيان المصطلح يتبين وجه العلاقة التي سوّغت هذا الاصطلاح أو ذاك.

وقد أغنى السيّد المصنّف العمل المعجميّ بذكره الاصطلاحات وإفراده «المصطلح» بالذكر، وتوسّع فذكر المصطلحات المتعلقة بشتى العلوم، العربية والمنطق والفلسفة والتصوف والعرفان و و و ... ولم يقتصر على مصطلحات علوم العربية كما هو دأب باقي المعاجم.

* ففي مادة «بدأ» ذكر الاصطلاحات الفلسفية، والمنطقية، وعند الصوفية، كما ذكر مصطلحات النحو والعروض، فقال:

المصطلح:

المبدأ الأوّل: هو الله سبحانه وتعالى، وهو بمعنى السبب؛ إذ كان تعالى هو السبب الأوّل في وجود الممكنات، ومنه ابتداؤها.

والمبدأ القريب: هو الفاعل المؤثّر بلا واسطة.

ومبادئ الأمور: أسبابها وعللها.

ومبدأ الشّيء: ما يتركّب منه، وما منه يكون؛ فالحروف مبدأ

(1) الشرح الكبير 1: 21 لأبي البركات سيدي أحمد الدردير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت