فهرس الكتاب

الصفحة 3454 من 4042

وحِمَارُ قَبَّانَ: دُوَيبَّةٌ، تقدّم ذِكرُها في «ق ب ب» .

والحُمَّرُ، كسُكَّرٍ ورُطَبٍ: ضربٌ من الطَّيرِ. واحدته حُمَّرَةٌ، كسُكَّرَةٍ ورُطْبَةٍ.

ومن المجاز

احْمَرَّ البَأْسُ: اشتدَّ. ومنه: (الموتُ الأَحْمَرُ) (1) أَي الشَّديدُ، وقيل: هو مأْخوذ من لونِ السَّبُعِ؛ كأَنَّه سَبُعٌ أَهوى إلى الإنسانِ (2) .

وقال أَبو عُبيدٍة: هو أَن يَسْمَدِرَّ بصرُ الرَّجلِ من الهولِ فيرى الدّنيا حَمْرَاءَ سوداءَ؛ كما قال أبو زُبَيدٍ الطّائيُّ:

إِذا عَلَّقَتْ قِرْناً خَطَاطِيفُ كَفِّهِ ... رَأَى الموتَ في عَيْنَيْهِ أَسْوَدَ أَحْمَرَا (3)

وقيل: أَصلُهُ من حُمْرَةِ الدّمِ، ويعضدُهُ ما في حاشيةِ أَمثالِ أَبي عبيدٍ: الموتُ الْأَحْمَرُ أن يُقتلَ الرّجلُ بالسّيفِ، والموتُ الأسودُ أن يُخنَقَ حتّى يموتَ، والموتُ الأبيضُ أن يموت حتفَ [أَنْفِهِ] (4) .

وقولهم: (الحُسْنُ أَحْمَرُ) (5) أَي شاقٌّ؛ فمَنْ أحبّ الحسنَ احتملَ المشقّةَ، أو يفعلُ بالعاشقِ ما يفعلُهُ القتلُ بالسّيف، أو المرادُ به البياضُ المشرّبُ بِحُمْرَةٍ؛ قال بشّار:

هِجَانٌ عَلَتْها حُمْرَةٌ في بَيَاضِهَا ... تَرُوقُ بهَا العَيْنَيْنِ والحُسْنُ أَحْمَرُ (6)

وقيل (7) : أَعجَبُ الأَلوانِ إليهم الحُمْرَةُ؛ فإذا أَرادوا المبالغةَ في وصفِ الشَّيءِ نعتُوه بِالْحُمْرَةِ فقالوا: موتٌ

(1) مجمع الأمثال 2: 303 /.

(2) الفائق 1: 318.

(3) عنه في الزَّاهر 1: 496، لكن هناك اختلاف في انشاد الشّعر انظر فصل المقال في شرح الأمثال: 251، والفاخر في الأمثال: 104، والأساس: 115 و 311، واللّسان، والتّاج.

(4) في النّسخ، حَتْفِهِ، والمثبت لتصحيح المتن.

(5) جمهرة الأمثال 1: 367/ 550.

(6) ديوانه (بجمع وتحقيق بدر الدِّين العلوي) : 116، وفيه: العينان بدل: العينين. وفيه وفي ديوانه (بتحقيق صلاح الدِّين الهواري) 3: 205، و 4: 70: عليها بدل: علتها.

(7) انظر المقاييس 2: 101.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت