فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
حيّاً على كلا التّفسيرينِ.
وقيل: بل لُقِّب بذلك ذمّاً له وشُنْعَةً عليه؛ لأَنَّه كان زنديقاً، ويعضده قولُ ابن عبّاسٍ الهلاليُّ حينَ دخلَ على السفّاحِ: الحمدُ للهِ الّذي أبدَلَنا بِحِمَارِ الجزيرةِ ابنَ عمِّ رسولِ الله 9 (1) .
وذُو الحِمَارِ: الأَسودُ العَنْسِيُّ المتَنَبِّئُ باليَمَنِ على عهدِ رسول الله 9، كان له حمارٌ يقول [لهُ] (2) : سِرْ فيسيرُ، وقِفْ فيقِفُ، واسجُدْ فيسجُدْ، وكانَ يفتنُ النّاسَ بهِ، وكانَ النَّاسُ يتعطّرونَ برَوْثِهِ فُلقِّب ذَا الحِمَارِ، ورُوي: ذُو الخِمَارِ، بالخاءِ المُعجمةِ.
وحِمَارُ الأَسَدِيُّ: تابعيّ.
وعبدُ الوهَّابِ بنُ حَمَّارٍ، وأَحمَدُ بنُ موسى الحَمَّارُ، وأَبُو سعيدِ بنُ إسحاقَ الحَمَّارُ (3) : محدّثون.
وحُمْرَانُ، كعُثْمَان: اسمٌ لجماعةِ من المحدِّثينَ وغيرِهِم، وهو مرتَجَلٌ أَو منقولٌ من جمعِ أَحْمَرَ؛ كعُمْيَان في جَمْعِ أَعْمَى.
والمُحَمِّرَةُ، بكسرِ الميمِ المشدَّدةِ: طائفةُ البَابَكِيَّةِ الخُرَّمِيَّةِ؛ لأَنّهم لبسوا الحُمْرَ من الثِّيابِ في أَيّامِ بابَكَ، أَو لأَنَّهم يزعمونَ أنّ مخالفيهم منَ المُسلمينَ حَمِيراً، أَو لأَنَّهم في عقائدهم وإباحتهم نكاحَ المحارمِ كَالْحَمِيرِ، والأَوَّلُ أصحُّ.
الكتاب
(وَانْظُرْ إِلى حِمارِكَ) (4) أَي انظُر إليه كيفَ تفرّقت عظامُه ونَخِرتْ، أَو انظُر إليه سالماً قائماً كهيئةِ يومِ ربطتَهُ؛ وذلك من أَعظمِ الآياتِ أن يبقيَهُ حيّاً لم يَطْعَمْ ولم يشربْ مائةَ عامٍ، كما حَفِظَ طعامَهُ وشرابَهُ من التغيُّرِ، وعليهِ فالمرادُ بالعظامِ في قوله تعالى: (وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها ثُمَّ نَكْسُوها لَحْماً) (5) ، عظامُ
(1) انظر العقد الفريد 5: 213.
(2) الزّيادة يقتضيها المتن.
(3) في التّاج: سعيدُ بنُ الحمّار.
(4) و (5) البقرة: 259.