فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
عليهِمْ من جهةٍ من جهاتِهِم الأَربعِ فيلجؤُوا إلى جهةٍ أُخرى يمكنُهُم النَّجاةُ منها؛ فسَقَطَ سُؤَالُ: هَلْ يكونُ سقفٌ من تحتِهِم فيقَعُ؟
(وَالَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وَعُمْياناً) (1) لم يُكُبُّوا عليهَا ويُقيِمُوا على استماعِهَا كالصُّمِّ والعُمْيَانِ حيثُ لا يَعُونَها ولا يتبصَّرُون ما فيها كالمُنَافقينَ وأَشباهِهِم، بل أَكَبُّوا عليهَا حرصاً على استماعِهَا وهُمْ سامِعُونَ بآذانٍ واعِيَةٍ مُبْصِرونَ بعُيُونٍ واعيةٍ، فالنَّفيُ للخُرُورِ إثباتٌ لَهُ ونَفيٌ للصَّمَمِ والعَمَى؛ من بابِ إِدخالِ حَرفِ النَّفيِ على المُثْبَتِ والمرادُ نفيُ ما يتبعُهُ، والنُّكْتَةُ فيه التعريضُ بمَن هو ليس على صِفَتِهِمْ.
(وَخَرَّ راكِعاً) (2) في «ر كع» .
(يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ) (3) في «ذ ق ن» .
الأثر
(أُبَايِعُكَ عَلَى أَنْ لَا أَخِرَّ إِلاَّ قَائِماً، فَقَالَ: أَمَّا مِنْ قِبَلِنَا فَلَنْ تَخِرَّ إِلاَّ قَائِماً) (4) أَي لا أُموتُ إلاّ تائباً على الإسلامِ قائماً بالحقِّ، ومعنى جوابِهِ 7 أنَّك لن تَعْدَمَ مِن جهتِنا الاجتهادَ في إرشادِكَ وفي أنْ لا تموتَ إلاّ بهذهِ الصّفةِ.
(خَرَرْتَ مِنْ يَدَيْكَ) (5) كضَرَبْتَ، أَي سقطتَ من أَجلِ مكروهٍ يُصيبُ يديكَ من أَلَمٍ أَو قَطْعٍ، أَو مِنْ سَبَبِ يديكَ؛ أي جِنَايَتِها، أَو هو كنايةٌ عن الخَجَلِ؛ يقال: خَرَرْتُ عَنْ يَدِي، أَي خَجِلْتُ، وسياقُ الحديثِ يدلُّ عليهِ.
(مَن أَدْخَلَ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ سَمِعَ خَرِيرَ الكَوْثَرِ) (6) أَي مثلَ خَرِيرِهِ، يريدُ
(1) الفرقان: 73.
(2) سورة ص: 24.
(3) الاسراء: 107.
(4) غريب الحديث للهرويّ 1: 277، الفائق 1: 361، النّهاية 2: 21 بتفاوت يسير.
(5) مسند أحمد 3: 416 ـ 417، النّهاية 1: 36 و 2: 21.
(6) النّهاية 2: 21.