فهرس الكتاب

الصفحة 3505 من 4042

منهُم مشغولٌ بهمِّهِ، وإِن كانُوا في الجنَّةِ فما أَبْعَدَ ما بينَهُم. وقيل: أَهلوهُم الحورُ العينُ في الجنّةِ لو آمنُوا.

(وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ) (1) مِنْ أَخْسَرَهُ أَي نَقَصَهُ. أَي لا تُنْقِصُوه بالبَخْسِ والتَّطفيفِ بل سوُّوه وأَوفُوهُ بالإِنصافِ والعدلِ.

(فَما تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ) (2) أَي لا تُفِيدُونَنِي غيرَ أَن تجعَلُونِي خَاسِراً بإِبطالِ أَعمالي وتعرِيضي لسَخَطِ اللهِ إِنْ تابَعْتُكُمْ وعصِيتُ ربِّي في أَوامرِهِ، وتفسيرُ الزِّيادةِ بالإِفادةِ لأَنَّهُ لم يكنْ فيه أَصلُ الخُسْرانِ حتَّى يَزِيدُوهُ.

أَو فَمَا تَزِيدُونني بما تقولون لي وتحملُونَني عليه غيرَ أَنْ أُخَسِّرَكُمْ تَخْسِيراً، أَي أَنسِبَكُم إلى الخُسرانِ وأَقولُ لكم: إنَّكُمْ لَخَاسِرُونَ.

(تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خاسِرَةٌ) (3) أَي رَجْعَةٌ ذاتُ خُسرَانٍ، أَو خَاسِرٌ أَصحابُها؛ على الإِسنادِ المجازيِّ، أَي إِنْ صحَّتْ فنحنُ إِذاً خَاسِرُونَ لتكذِيبِنا بهَا.

(إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ) (4) أَي جِنْسُ الإِنسانِ ـ وهو النَّاسُ ـ لَفِي خُسْرَانٍ عظيمٍ في مساعيهِمْ وصرفِ أَعمارِهِم في مآرِبِهِمْ، (إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ) .

خشر

خَشِرَ خَشَراً، كتَعِبَ: هربَ جُبْناً.

والخُشَارُ، والخُشَارَةُ، بضَمِّهِما: ما أُبقِيَ على المائدةِ ممّا لا خير فيه ..

و ـ من كلِّ شيءٍ: رديئُهُ ونُفَايَتُهُ ..

و ـ منَ التَّمْرِ: الشِّيصُ منه ..

و ـ مِنَ الشَّعِيرِ: ما لَا لُبَّ لَهُ، ومنه الحديث: (إِذَا ذَهَبَ الخِيَارُ وبَقِيَتْ خُشَارَةٌ كَخُشَارَةِ الشَّعِيرِ) (5) .

(1) الرَّحمان: 9.

(2) هود: 63.

(3) النّازعات: 12.

(4) العصر: 2.

(5) الفائق 1: 372، النّهاية 2: 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت