فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(يَلْبَسُ فَرْوَتَهَا ويَأْكُلُ خَضِرَتَهَا) (1) ككَلِمَتَهَا، أَي يلبَسُ الدَّفِيءَ اللّيِّنَ من ثيابِها ويأَكُلُ الطَّرِيَّ النَّاعِمَ من طعامِها تَنَعُّماً وإِترافاً، فضَرَب الفَرْوَةَ والخَضِرَةَ لذلك مَثَلاً. والضَّميرُ للدُّنيا، أَو لجماعةِ النَّاسِ؛ ويعضدُهُ قولُ العَرَبِ: غَلَبَنَا السُّلطانُ فلَبِسَ فَرْوَتَنَا وأَكَلَ خَضِرَتَنَا.
(مَنْ خُضِّرَ لَهُ فِي شَيءٍ فَلْيَلْزَمْهُ) (2) أَي بُورِكَ لهُ في صناعةٍ أَو حرفةٍ أَو تجارةٍ فَلْيُقْبِلْ عليهَا، يقالُ: خُضِّرَ لَهُ تَخْضِيراً وأُخْضِرَ لَهُ إِخْضَاراً، ومنُه: (إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ شَرّاً أَخْضَرَ لَهُ فِي اللَّبِنِ وَالطِّينِ حتّى يَبْنِيَ) (3) .
(اغْزُوا والغَزْوُ حُلْوٌ خَضِرٌ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ ثُمَاماً) (4) أَي عليكُم بالغزوِ وهوَ لِنُزُولِ النَّصرِ وتسهيلِ الغنائمِ كالثَّمَرةِ في وقت طَرَائها وحلَاوتِها وخُلُوِّها منَ الآفات قبلَ أنْ يضعُفَ أَمرُهُ فيصير كالثُّمامِ؛ وهوَ شَجرٌ ضَعيفٌ.
(كَانَ أَخْضَرَ الشَّمَطِ) (5) هو ـ كسَبَبٍ ـ بياضُ شَعَرِ الرَّأْسِ يخالِطُهُ سوَادُهُ، واخْضِرَارُهُ بالطِّيبِ والدُّهْنِ المُرَوَّحِ.
(نَهَى عَنِ المُخَاضَرَةِ) (6) هي بيعُ الثِّمارِ قبل أَن يبدوَ صلاحُها. والمُفَاعَلَةُ على بابِها؛ لأَنَّ البائِعَ يَبيعُها خُضْراً والمُشتري يشترِيها كذلكَ.
(خَضِّرُوا مَوَائِدَكُمْ) (7) أَي اجعلُوا عليهَا الخَضْرَوَاتِ من البُقولِ، يريدُ أَحرارَ البُقُولِ كالنِّعْنَاعِ والفُجْلِ وغيرِهما؛
(1) الفائق 3: 110، غريب الحديث لابن الجوزي 1: 284 و 2: 191، النّهاية 2: 41 و 3: 344.
(2) الفائق 2: 381، غريب الحديث لابن الجوزي 1: 283، النّهاية 2: 42.
(3) المعجم الكبير 2: 185/ 1755، النّهاية 2: 42.
(4) الفائق 1: 378، غريب الحديث لابن الجوزي 1: 129، النّهاية 1: 223 و 2: 41.
(5) الفائق 3: 376، غريب الحديث لابن الجوزي 1: 284، النّهاية 2: 42.
(6) غريب الحديث لابن الجوزي 1: 284، النّهاية 2: 41، مجمع البحرين 3: 290.
(7) مكارم الأخلاق: 176، وعنه في بحار الأنوار 59: 300.