فهرس الكتاب

الصفحة 3530 من 4042

(لَا تَجِدُ المُؤْمِنَ إِلاَّ فِي مَسْجِدٍ يَعْمُرُهُ أَوْ بَيْتٍ يَخْمُرُهُ) (1) كيَسْتُرُهُ؛ زنةً ومعنىً، ويروى بالتّشديد (2) ؛ منَ التَّخْمِيرِ، وهُما بمعنىً. يريدُ تسقيفَهُ وتحويطَهُ والإصلاحَ من شأنه.

(نَلْتَمِسُ الخَمَرَ) (3) كسَبَبٍ، هو ما يسترُ الإنسانَ من شجرٍ وغيره.

ومنه حديث: (فابْغِنَا مَكَاناً خَمِراً) (4) ككَتِفٍ أَي ساتراً بتكاثُفِ شجَرِهِ؛ من خَمِرَ المكانُ ـ كفَرِح ـ إذا كثُرَ خَمَرُهُ.

(والنَّاسُ أَخْمَرُ مَا كَانُوا) (5) أَي أَكثَرُ وأَوفَرُ ما كانوا، أَو حقيقتُهُ أَسْتَرُ ما كانوا؛ لسَتْرِهِمُ الأَرضَ بكثرتهم.

(إيّاكُمْ وَالغُبَيْرَاءَ فإِنَّهَا خَمْرُ العالَمِ) (6) أَي هي مثلُ الخَمْرِ (7) الّتي يتعارفُها جميعُ النَّاس لا فَصْلَ بينها وبينها.

(أَرْفَهِ خَمَرِ الأَرْضِ) (8) في «ر ف ه‍» .

المثل

(اليومَ خَمْرٌ وغَداً أَمْرٌ) (9) قالَه امرؤُ القيسِ بن حُجْرٍ حينَ بلغَهُ قتلُ أَبيه وهو يشرب، أَي اليومَ يشغَلُنا خمرٌ وغداً يشغلنا أَمرٌ، يريدُ أَمرَ الحربِ والأَخذِ بثأَرِ أَبيه، ومعناه: اليومَ خفضٌ ودَعَةٌ، وغداً جِدّ واجتهادٌ. يضرب في تنقّل الدَّهر بحالاته من محبوبٍ ومكروه.

(إنَّ العَوَانَ لا تُعَلَّمُ الخِمْرَةَ) (10) العَوَانُ: النَّصَفُ من النّساء. والخِمْرَةُ،

(1) الفائق 1: 395، غريب الحديث لابن الجوزي 1: 304.

(2) النّهاية 2: 77.

(3) الفائق 1: 398، غريب الحديث لابن الجوزي 1: 304، النّهاية 2: 77.

(4) الفائق 2: 135، غريب الحديث لابن الجوزي 1: 304، النّهاية 2: 77.

(5) الفائق 1: 398، غريب الحديث لابن الجوزي 1: 304، النّهاية 2: 77.

(6) الفائق 3: 46، غريب الحديث لابن الجوزي 2: 143، النّهاية 3: 338.

(7) في النّسخ: الخمراء، والمثبت عن النّهاية.

(8) الفائق 2: 73، النّهاية 2: 77.

(9) مجمع الأمثال 2: 417/ 4684.

(10) مجمع الأمثال 1: 19/ 41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت