فهرس الكتاب

الصفحة 3545 من 4042

(وَافْعَلُوا الْخَيْرَ) (1) قال ابنُ عبّاسٍ: يعني صلةَ الأَرحامِ ومكارمَ الأَخلاقِ، والظَّاهر أَنَّه يشملُ كُلَّ بِرٍّ وطاعةٍ؛ لأَنَّ التَّعريفَ للتَّعميم.

(فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ) (2) أَي سابِقُوا إليها، بنزعِ الخافضِ وإيصالِ الفعلِ.

والمرادُ بالخَيْرَاتِ جميعُ أَنواعها من أَمْرِ القبلةِ وغيرها مِمّا تُحرز سعادةُ الدَّارَيْنِ، أَو الفاضلاتِ من الجهاتِ وهيَ المُسَامِتَةُ للقبلةِ المحمّديّةِ.

(وَأُولئِكَ لَهُمُ الْخَيْراتُ) (3) أَي المنافعُ الدُّنيويّةُ من النّصرِ والغنيمةِ، والأُخرويَّةُ من الجنّةِ والكرامةِ، أَو الخَيْرَاتُ الحِسَانُ من الحُورِ، من قوله تعالى: (فِيهِنَ خَيْراتٌ حِسانٌ) (4) ، أَي فاضِلَاتٌ في الأَخلاقِ حِسَانُ الوُجُوهِ.

الأثر

(تَخَيَّرُوا لنُطَفِكُمْ) (5) أَي تكلَّفوا طلبَ ما هُوَ خَيرُ المناكِحِ وأَزكاها وأَبعدُها من الخُبُثِ والفُجُورِ.

(رَأَيتُ الجَنَّةَ وَالنَّارَ فلَمْ أَرَ مِثْلَ الخَيْرِ وَالشَّرِّ) (6) أَي لم أَرَ مِثْلَهُمَا سبباً للوصُولِ إليهما.

(خِرْ لِي وَاخْتَرْ لي) (7) أَي اقضِ لي بالخير في أَمرِي واخْتَرْ ليَ الأَصلحَ.

(كُنَّا نُخَيِّرُهُ بينَ النَّاسِ) أَي نقولُ أَنَّه خَيْرُ النَّاسِ.

(كانَ يُقَالُ لعَليِّ بنِ الحُسَينِ: ابنُ الخِيْرَتَيْنِ) (8) تثنيةُ خِيَرَة ـ كعِنَبَة أَو رِيشَة ـ بمعنى مُخْتَارَةُ، وذلك لقول النّبيّ 9: (لِلّهِ من عبادِهِ خِيَرَتَانِ؛ فَخِيَرَتُهُ من العربِ قُريشٌ ومنَ العجمِ

(1) الحجّ: 77.

(2) البقرة: 148.

(3) التّوبة: 88.

(4) الرّحمان: 70.

(5) الفائق 1: 403، النّهاية 2: 9، مجمع البحرين 3: 295.

(6) غريب الحديث لابن الجوزي 1: 315، النّهاية 2: 91.

(7) الكافي 5: 471، سنن التّرمذي 535/ 3516، النّهاية 2: 91.

(8) الكافي 1: 468، الكامل للمبرد 1: 410، نثر الدّر 1: 232، ربيع الأبرار 1: 402.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت