فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 4042

يكفيك ما يهمّك وهو يكفؤك، أي يكبك على وجهك، يضرب للخائن المغتال.

وهذا الذي عدّه مثلا غير موجود في كتب الأمثال، وهو موجود في الاساس.

* وفي مادة «نكأ» قال في المثل: «إنّه لزكأة نكأة» كهمزة لمزة. يضرب للرجل الموسر الحاضر النقد، يقضي الحقوق من غير مطل ولا تسويف.

وهذه المقولة مذكورة في مادة «نكأ» من القاموس والتاج، وفي مادتي «زكأ» و «نكأ» من لسان العرب، ومادة «نكا» من تكملة الصاغاني، والعباب، والمحيط في اللغة (1) ، والتهذيب (2) ، وغيرها ولم يعدوه مثلا، وإنما ذكروه على أنّه من أقوال العرب فعدّه السيّد المدني في الأمثال.

* وفي مادة «هنأ» قال في المثل: «هو يضع الهناء مواضع النّقب» الهناء هنا القطران، والنّقب، بالضمّ: جمع نقبة ـ كغرفة ـ وهي أوّل ما يبدأ من الجرب قطعا متفرّفة.

يضرب للماهر المصيب الذي يضع الشيء موضعه.

وهذا المثل لم يذكر منفردا في كتب المثل، بل ذكر استطرادا في جمهرة الأمثال (3) ضمن شرح المثل: «ليس الهناء بالدّسّ» ، حيث قال: يضرب مثلا للرجل يقصّر في الأمر ولا يبالغ في اصلاحه. واصله أن يجرب البعير في ارفاغه، فإذا هنئت ارفاغه بأعيانها قيل: قد دسّ دسّا، وليس ذلك بالمختار، وإنما المختار أن يهنأ جسده كلّه لينحسم الداء بأجمعه، وقد مدح دريد بن الصمّة بوضع الهناء مواضع الداء وهو خلاف المثل [المذكور] فقال:

ما إن رأيت ولا سمعت به ... كاليوم هانئ أينق جرب

(1) المحيط 6: 335.

(2) التهذيب 10: 383.

(3) جمهرة الأمثال 2: 188 ـ 189 / ضمن المثل 1510.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت