فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 4042

* ففي المثل من مادة «جيأ» قال: «ما جاءت حاجتك» أوّل من قال ذلك الخوارج لابن عباس إذ جاءهم رسولا من عليّ 7، و «جاء» بمعنى صار أو كان، و «حاجتك» تروى بالرفع، ف «ما» استفهامية في موضع نصب على أنّها خبر قدّم للاستفهام، والتقدير أيّة حاجة صارت حاجتك، وبالنصب على أنّها خبر «جاءت» واسمها ضمير «ما» ، وأنّث للإخبار عنه بالحاجة، مثل: من كانت أمّك؟ ومقتضى كلامهم أنّ استعمال جاء بمعنى صار خاصّ بهذا التركيب لا يعدّى إلى غيره.

وهذه المقوله للخوارج منتشرة في كتب اللغة والنحو والصرف، فهي في شرح الكافية في موضعين (1) ، ومغني اللبيب في موضعين أيضا (2) ، وفي اللسان والقاموس والتاج وغيرها من المصادر.

وقد أطالوا في شرحها وبيانها ولكنهم لم يعدّوها مثلا، مع أنّ واقعتها وقصّتها وبناءها التركيبي يدل على أنّها مثل، لكنها لم تعدّ في كتب الأمثال ولا كتب اللغة مثلا، فعدّها السيّد المصنف في «المثل» لوجود ملاك المثل فيها.

* وفي مادة «طأطأ» قال في المثل: «طأطأ الركض في ماله» يضرب للمسرف يسرع إنفاد ماله.

وهذه المقولة أيضا مبثوثة في المصادر اللغوية، فهي في إصلاح المنطق (3) ، والاساس للزمخشري، والقاموس للفيروزآبادي والتاج وغيرها، ولم يعدّوها مثلا، فعدّها السيّد المصنف مثلًا.

* وفي المثل من مادة «كفأ» قال: «يا ربّ كفاف كافئ لفيك» أي ربّ رجل ترى أنّه

(1) شرح الكافية 4: 181 و 187.

(2) مغني اللبيب 2: 379 و 452.

(3) اصلاح المنطق 1: 413.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت