فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 4042

بن حرب، وإلى ذلك ذهب الصاغاني في مادة «فرأ» من عبابه.

هذا مع انّ ابن منظور صرّح في مادة «جلهم» بأنه أبو سفيان بن الحارث، قال: وهو أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب (7) .

هذا، وفي حياة الحيوان للدميري: قاله النبي لأبي سفيان بن الحارث، وقيل لأبي سفيان بن حرب، كذا قاله أبو عمر بن عبد البر وقال السهيلي: الصحيح أنّه 6 قاله لابن حرب يتألفه به ... وقال في كلامه على فتح مكة: الأصح أن النبيّ قاله لأبي سفيان بن الحارث، وكان رضيع النبيّ (8) ...

وقال ابن عبد البر: وقال ابن دريد وغيره من أهل العلم بالخبر أن قول رسول الله 6: «كل الصيد في جوف الفرا» انه أبو سفيان بن الحارث ابن عمه. وقد قيل أنّ ذلك كان منه 6 في أبي سفيان بن حرب وهو الأكثر، والله اعلم (9) .

فها هم غالبا ما يذكرون أنّه «أبو سفيان» مطلقين ذلك، ومعه ينصرف إلى أبي سفيان بن حرب، وإذا ما أرادوا إيضاح المراد من أبي سفيان نقلوا ـ الا ابن منظور في «جلهم» ـ الرأيين دون ترجيح، والمهم هنا هو أنّ السيّد المدني لم يغفل مثل هذه الالتفاتة والنكتة الطريفة، بل حقّق المراد من «أبي سفيان» وذكره بضرس قاطع، ووهّم من ذهب إلى أنّه أبو سفيان بن حرب.

والميزة المهمة في «المثل» عند السيّد المصنف هو أنّه يعدّ ما فيه ملاك المثل مثلا وإن لم يذكره غيره في الأمثال، فامتاز بذلك على كتب اللغة والأمثال معا.

(7) لسان العرب 12: 104.

(8) حياة الحيوان الكبرى 2: 148.

(9) الاستيعاب بهامش الاصابة 4: 85.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت