لكنهم لم يعدوه مثلا، بل اكتفوا بأنه من أقوال العرب، فعدّه السيّد المدني مثلا لوجود ملاك المثل فيه.
* وفي مادة «جدب» ذكر أمثالا ثلاثة على التوالي، وهي: «وقعوا في أمّ جندب» و «جاء القوم بأمّ جندب» و «ركب فلان أمّ الجندب» .
والمثلان الأوّل والثالث مذكوران في كتب الأمثال إلاّ أن أوسطهما وهو قولهم: «جاء القوم بأمّ جندب» لم يذكروه، فذكره السيّد المصنف في المثل وقال: «جاء القوم بأمّ جندب» إذا جاءوا بجمع كثير من الناس.
وقد أخذ السيّد المصنف هذا القول وعدّه مثلا من المرصع، حيث قال فيه ابن الاثير: ويقال: وقع القوم في أمّ جندب: إذا ظلموا وإذا ظلموا، ويقال: جاء القوم بأمّ جندب أي بالجماعة من الناس، وركب فلان أمّ الجندب بالالف واللام إذا ضلّ الطريق (1) ...
وهذه الثلاثة كما ترى على نسق واحد، وقد ذكروا اثنين منها وتركوا الثالث فلم يذكروه في الأمثال، فاستدركه السيّد المصنف على كتب الأمثال ومعاجم اللغة معا فذكره في المثل من مادة «جدب» .
* وفي مادة «جرب» قال في المثل: «ان الجرب ليعدي» أي يجاوز صاحبه إلى من قاربه فيجرب، قالوا: الأمراض المعدية ثلاثة، اول اسم كل واحد منها جيم: الجرب والجدري والجذام، وأسرعها عدوى الجرب، ولذلك قيل في المثل «أعدى من الجرب» .
والمثل الأخير مذكور في كتب الامثال، لكن قولهم «إن الجرب ليعدي» غير
(1) المرصع: 125.