فهرس الكتاب

الصفحة 3661 من 4042

بَهْجَتَها وزِيَنَتَها، ونَصبُها بمحذوفٍ دلَّ عليه «مَتَّعْنَا» ، أي أَعْطَيْنَاهُم إِيَّاهَا، أَو على تضمينِهِ معنَاهُ، أَو بالبدليَّةِ مِنْ مَحَلِّ «به» ، أَو على القَطْعِ بتقديرِ أَذُمُّ.

الأثر

(كَانَ أَزْهَرَ اللَّوْنِ) (1) أَي مُشْرِقَهُ ومُنِيرَهُ، وهو الأَبيضُ المَشُوبُ بحمَرةٍ، ويفسره

بقيَّةُ الحديثِ: (ليسَ بالأبيَضِ الأَمْهَقِ ولَا بالآدَمِ) (2) أَي ليسَ بالشّديدِ البياضِ الَّذي لا تَشوبُهُ حُمْرَةٌ كلَونِ الجَصِّ، وما وقَعَ لبعضِ الرُّواة: أَزْهَرَ اللّونِ أَمْهَقَ، فهُوَ خطأٌ؛ لأنَّ الأَمْهَقَ خِلافُ الأَزهَرِ.

(اقْرَؤُوا الزَّهْرَاوَيْنِ) (3) فسَّرَهُما في الحديثِ بالبَقَرةِ وآلِ عِمرانَ. يُريدُ النَّيِّرَتَيْنِ؛ كما يُسَمَّى القُرآنُ نُوراً.

(ازْدَهِرْ بِهِ فإِنَّ لَهُ شَأْناً) (4) أَي احتَفِظْ بهِ واجعَلْهُ من بالِكَ ووَ طَرِك، من قَوْلِهِمْ: قَضَيْتُ مِنْهُ زِهْرَتِي ـ بالكسرِ ـ أَي وطَرِي.

(اللَّيْلَةِ الغَرَّاءِ واليَوْمِ الأَزْهَرِ) (5) قَالُوا: أرادَ ليلةَ الجُمعَةِ ويومَهَا.

(لَهُ إِبِلٌ إِذَا سَمِعْنَ صَوْتَ المِزْهَرِ أَيْقَنَّ أنَّهُنَّ هَوَالِكُ) (6) المِزْهَرُ، كمِنْبَرٍ: العُودُ من آلاتِ اللهوِ، أَو الّذي يُزْهِرُ النَّارَ، أَي يُوقِدُهَا.

والمعنَى على الأَوَّلِ أنَّ إِبلَهُ قد اعتادَتْ أنَّ الأَضيافَ إِذا نَزَلُوا بهِ نَحَرَ لَهُمْ وسقَاهُم الشَّرابَ وأَتَاهُم بالمعَازِفِ، فإِذا سَمِعَتْ صوتَ المِعْزَفِ أَيقَنَتْ بالنَّحْرِ.

(1) الفائق 3: 376، غريب الحديث لابن الجوزي 1: 447، النّهاية 2: 321.

(2) في النّهاية 4: 374 «لم يكن بالأبيض الأمهق» فقط.

(3) مشارق الأنوار 1: 312، غريب الحديث لابن الجوزي 1: 448 وفي النّهاية 2: 321: (سورة البقرةِ وآل عمران الزّهراوان) .

(4) الفائق 2: 136، النّهاية 2: 322، وفي غريب الحديث لابن الجوزي 1: 448، بتفاوت.

(5) الفائق 2: 137، النّهاية 2: 322، وفي غريب الحديث 1: 448: (واليوم الأزهر يوم الجمعة) .

(6) الفائق 3: 49، غريب الحديث لابن الجوزي 1: 447، النّهاية 4: 325.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت