فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الفِيروزآباديُّ: سَأَر ـ كمَنَعَ ـ لُغَةٌ في أَسْأَرَ، فإن صحَّ فهُوَ على القياسِ وتَعَيَّنَ حملُهُ عليهِ، ومن العجيب أنّه بعدَ حكايتِهِ ذلكَ قال: «والفَاعِلُ سَأّرٌ والقياسُ مُسْئِرُ» .
وفلان يَتَسَأَّرُ (1) : يشرَبُ الأَسْأرَ.
ومن المجاز
قرأ سُؤْرَةً منَ القرآنِ وسُؤَراً منهُ، أَي سُورةً وسُوَراً؛ لأَنَّها قِطعَةٌ منهُ.
وأَسْأَرَ منَ الطَّعامِ سُؤْرَةً: بَقيَّةً.
وهذِهِ سُؤْرَةُ الصَّقْرِ: لِمَا يَبْقَى من لَحْمَتِهِ.
وفي النَّصَفِ منَ النّساء سُؤْرَةٌ، أَي بقيَّةٌ من شَبابٍ.
وفُلَانٌ سُؤْرُ شَرٍّ، إذا كانَ شِرِّيراً.
وأَسْأَرَ الحَاسِبُ مِنْ حِسَابِهِ: أَفْضَلَ ولَم يَسْتَقْصِ.
والسَّائِرُ: الباقي من كُلِّ شيءٍ.
قالَ الزَّمخشَرِيُّ: هُوَ اسمُ فاعلٍ مِنْ سَأَرَ، إِذَا بَقِيَ، وهذا ممّا يغلط فيه الخاصّةُ فَتَضَعُهُ موضعَ الجَميعِ (2) .
وقال بعضُهُم: استعمالُ لفظةِ سَائِر بمعنى الجَمِيع مَردودٌ عندَ أهلِ اللُّغَةِ معدُودٌ في غلطِ العامّةِ وأَشبَاهِهِم منَ الخَاصَّةِ (3) .
قال الأزهريُّ: أَهلُ اللُّغةِ اتّفَقُوا على أنّ معنَى سَائِرٍ البَاقِي (4) .
ولا التفاتَ إلى قولِ الجَوهَرِيّ: سائِرُ النَّاسِ جَميعُهُم (5) ، فإنّه لا يُقْبَلُ ما انفرَدَ بِهِ، وقد حكَمَ عليهِ بالغَلَطِ فيهِ من وَجهَيْن: تفسيرُهُ لَهُ بالجَميعِ، وذِكرُهُ في «س ي ر» وحقُّه أَن يذكُرَهُ في «س أ ر» لأَنَّه من السُّؤْرِ بالهمزِ.
وتَعَقَّبهُ النَّووي فقال: بل هي لغةٌ صحيحةٌ لم ينفَرِدِ الجوهريُّ بها، بل وافقَهُ عليها الإمامُ أبُو منصورٍ الجَوالِيقيُ
(1) في النّسخ: يتسأار، والمثبت عن الأساس: 199.
(2) الفائق 1: 41.
(3) انظر تهذيب الأسماء الجزء الأول من القسم الثّاني: 140.
(4) تهذيب اللّغة 13: 47.
(5) الصّحاح.