فهرس الكتاب

الصفحة 3663 من 4042

الفِيروزآباديُّ: سَأَر ـ كمَنَعَ ـ لُغَةٌ في أَسْأَرَ، فإن صحَّ فهُوَ على القياسِ وتَعَيَّنَ حملُهُ عليهِ، ومن العجيب أنّه بعدَ حكايتِهِ ذلكَ قال: «والفَاعِلُ سَأّرٌ والقياسُ مُسْئِرُ» .

وفلان يَتَسَأَّرُ (1) : يشرَبُ الأَسْأرَ.

ومن المجاز

قرأ سُؤْرَةً منَ القرآنِ وسُؤَراً منهُ، أَي سُورةً وسُوَراً؛ لأَنَّها قِطعَةٌ منهُ.

وأَسْأَرَ منَ الطَّعامِ سُؤْرَةً: بَقيَّةً.

وهذِهِ سُؤْرَةُ الصَّقْرِ: لِمَا يَبْقَى من لَحْمَتِهِ.

وفي النَّصَفِ منَ النّساء سُؤْرَةٌ، أَي بقيَّةٌ من شَبابٍ.

وفُلَانٌ سُؤْرُ شَرٍّ، إذا كانَ شِرِّيراً.

وأَسْأَرَ الحَاسِبُ مِنْ حِسَابِهِ: أَفْضَلَ ولَم يَسْتَقْصِ.

والسَّائِرُ: الباقي من كُلِّ شيءٍ.

قالَ الزَّمخشَرِيُّ: هُوَ اسمُ فاعلٍ مِنْ سَأَرَ، إِذَا بَقِيَ، وهذا ممّا يغلط فيه الخاصّةُ فَتَضَعُهُ موضعَ الجَميعِ (2) .

وقال بعضُهُم: استعمالُ لفظةِ سَائِر بمعنى الجَمِيع مَردودٌ عندَ أهلِ اللُّغَةِ معدُودٌ في غلطِ العامّةِ وأَشبَاهِهِم منَ الخَاصَّةِ (3) .

قال الأزهريُّ: أَهلُ اللُّغةِ اتّفَقُوا على أنّ معنَى سَائِرٍ البَاقِي (4) .

ولا التفاتَ إلى قولِ الجَوهَرِيّ: سائِرُ النَّاسِ جَميعُهُم (5) ، فإنّه لا يُقْبَلُ ما انفرَدَ بِهِ، وقد حكَمَ عليهِ بالغَلَطِ فيهِ من وَجهَيْن: تفسيرُهُ لَهُ بالجَميعِ، وذِكرُهُ في «س ي ر» وحقُّه أَن يذكُرَهُ في «س أ ر» لأَنَّه من السُّؤْرِ بالهمزِ.

وتَعَقَّبهُ النَّووي فقال: بل هي لغةٌ صحيحةٌ لم ينفَرِدِ الجوهريُّ بها، بل وافقَهُ عليها الإمامُ أبُو منصورٍ الجَوالِيقيُ

(1) في النّسخ: يتسأار، والمثبت عن الأساس: 199.

(2) الفائق 1: 41.

(3) انظر تهذيب الأسماء الجزء الأول من القسم الثّاني: 140.

(4) تهذيب اللّغة 13: 47.

(5) الصّحاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت