فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أُواثِبُهُ، أَو آخُذُ بِرأسِه وأُقاتِلُهُ.
(ما خَلَا سَوْرَةً مِنْ غَرْب) (1) كرَوْضةٍ، حِدَّةً وثَورَةً مِنْ غَضَبٍ. ومنهُ: (مَا مِنْ أَحَدٍ يَعْمَلُ عَمَلاً إلاّ سَارَ فِى قَلْبِهِ سَوْرَتَانِ) (2) .
(سُورَ رَأْسِهَا) (3) بالضَّمِّ؛ أَي أَعلَاهُ.
(صَنَعَ جَابِرٌ سُوراً) (4) أَي طَعاماً؛ بالفارسيَّةِ، وذَكَرهُ عِياضٌ في الهَمزِ (5) ، والصَّوابُ بِغَيرِ هَمزٍ وهذا مَوْضِعُهُ كَما نبَّهنا علَيهِ هُناكَ.
المثل
(لَوْ ذَاتُ سِوَارٍ لَطَمَتْنِي) (6) أَي لَو لَطمتني حُرَّةٌ لاحتمَلتُ وهانَ عَليَّ، فَجَعَلَ ذاتَ السِّوارِ كِنايةً عن الحُرَّةِ؛ لأَنَّ العرَبَ قَلَّما تُسَوِّرُ إِلاّ الحَرائِرَ.
وأوّلُ مَنْ قالَهُ حاتِمُ طَيّءٍ، وذلكَ أَنَّهُ كانَ أَسيراً في قَبيلَةٍ مِنَ العَرَبِ فقالت لَهُ امرأَةٌ يوماً: قُمْ فافْصِدْ لَنا هذِهِ النَّاقَةَ ـ والفَصْدُ عِنْدَهُم أن يَقْطَعَ عِرْقاً مِنها فيُجمَعُ الدَّمُ فَيُشوَى وَيُؤكَلُ ـ فقامَ إلى النّاقةِ فنَحَرَها، فَأَمَرتِ المرأَةُ أَمَةً لها فَلَطَمَتْهُ فقالَ: لَوْ ذَاتُ سِوارٍ لَطَمَتْنِي، فذهَبَتْ.
ويُروى: أنَّ المَرأةَ بنَفْسِها هيَ الَّتي لَطَمتْهُ فقالَ: لَوْ غَيْرُ ذَاتِ سِوَارٍ لَطَمَتْنِي، أَي لَو لَطَمَنِي رَجُلٌ لا امرأَةٌ لهانَ عَليَّ، فجعَلَ ذاتَ السِّوارِ كِنايةً عَن المرأةِ.
وعلى الرّوايَتَينِ يُضرَبُ للشَّريفِ يَظلِمُهُ دَنِيٌّ فلَا يَقْدِرُ عَلى احتمالِهِ.
سهبر
السَّهْبَرَةُ، كَثَعْلَبَة: مِن أَسماءِ الرَّكايا.
(1) غريب الحديث لابن الجوزي 1: 508 و 2: 149، النّهاية 2: 420.
(2) الفائق 4: 124، النّهاية 2: 421.
(3) النّهاية 2: 421، مجمع البحرين 3: 339، وفي الفائق 1: 238: سور الرأْس.
(4) غريب الحديث لابن الجوزي 1: 508، النّهاية 2: 420، وفي البخاري 4: 90 بتفاوت.
(5) مشارق الأنوار 2: 201.
(6) مجمع الأمثال 2: 174/ 3227.