فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أُخرَى، وقُلنا لكُم بلِسانِ القَالِ أَو الحَالِ: سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَأَيَّاماً مَتَى شِئْتُم مِنْ لَيْلٍ أَو نَهارٍ (آمِنِينَ) مِنْ جُوعٍ وَعَطَشٍ وَتَعَبٍ وَخَوْفِ سَبُعٍ وَغَيْرِهِ.
(وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ) (1) نَجعَلُها سَائرَةً في الجَوِّ كالغُبارِ بَعْدَ قَلْعِها مِنَ الأَرضِ وَحَمْلِها (هَباءً مُنْبَثًّا) ، أَو ذاهِبَةً إِلى العَدَمِ، أَو إِلى مَوْضِعٍ لا يَعْلَمُهُ إِلاّ اللهُ.
(هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ) (2) إِذْ كان هو الَّذي هَيَّأ لكم أَسبابَ ذلكَ السَّيْرِ وهَدَاكُم إِلَيهِ في البَرِّ والبَحْرِ طَلَباً للمَعَاشِ، أَو هو الَّذي يُسَيِّرُكُمْ في مَواضِعِ الخَطَرِ مِنَ البَرِّ والبَحْرِ ولَوْ لا رَحْمَتُهُ بِكُمْ لَهَلَكْتُمْ بهَا ولم يُمْكِنْكُمُ السَّيْرُ.
(وَجاءَتْ سَيَّارَةٌ) (3) رِفْقَةٌ تَسِيرُ مِنْ قِبَلِ مَدْيَنَ إلى مِصْرَ.
الأثر
(نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ) (4) هيَ اسمٌ بِمَعْنَى المَسَافَةِ، أَو مَصْدَرٌ بِمَعْنى السَّيْرِ، وقَدْ تَقَدَّمَ مَعْناهُ في (ر ع ب) .
(للهِ مَلَائِكَةٌ سَيَّارَةٌ) (5) أَي يَسِيرُونَ في الأَرضِ، كَقَوْلِهِ: (سَيَّاحُونَ) (6) في الرِّوايَةِ الأُخرَى.
(لَا يَسِيرُ بِالسَّرِيَّةِ) (7) أَي لا يَخْرُجُ في السَّرايا بل يَبْعَثُها، أَو لا يَسِيرُ بِالسّيرَةِ العَادِلَةِ المَعرُوفَةِ فَقالَ: «السَّرِيَّة» لِتَزْدَوِجَ مَعَ القَضِيَّةِ. والأَوَّلُ أَظهَرُ.
(تَسايَرَ عَنْهُ الغَضَبُ) (8) ذَهَبَ وَزَالَ.
(وجَعَلَ لَهُ تَسْيِيرَ أَربَعَةِ أَشْهُرٍ) (9) هُوَ
(1) الكهف: 47.
(2) يونس: 22.
(3) يوسف: 19.
(4) البخاري 1: 91، النّهاية 2: 434، مجمع البحرين 3: 340.
(5) مسند أحمد 2: 252، مشارق الأنوار 1: 193 و 2: 160 و 232، النّهاية 3: 455.
(6) مشارق الأنوار 2: 232.
(7) البخاري 1: 192، مشارق الأنوار 2: 232، النّهاية 2: 363.
(8) النّهاية 2: 434، وفي غريب الحديث للخطّابي والفائق 3: 245: عن وجهه بدل: عنه.
(9) انظر السنن الكبرى للبيهقي 9: 225، والموطأ 2: 543/ 44، ومشارق الأنوار 2: 232.