فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الأثر
(وَإِنَّ عِنْدِي العَظَائمَ المُطَمَّراتِ) (1) كمُعَظَّمَات؛ أَي المُخَبَّآت؛ مِنْ طَمَّرَهُ تَطْمِيراً أَي خَبَأَهُ، يُرِيدُ بها الذُّنوبَ الّتي ارتكَبَها وأَخفَاهَا عَنِ النَّاسِ. ويُروَى: «المُطَمِّرَات»
بكسر الميم أَي المُهْلِكَات؛ وهي من التَّطميرِ أَيضاً؛ لأنَّ الإِنسانَ إِذا طَمَّرَ في الأَرضِ هَلَكَ.
(رُبَّ أَشْعَثَ أَغْبَرَ ذِي طِمْرَيْنِ) (2) تَثْنِيَةُ طِمْرٍ ـ كعِهْنٍ ـ أَي ثَوبَيْنِ خَلَقَيْنِ، أَو كِسائَيْنَ بالِيَيْنِ.
(مَنْ نَامَ تَحْتَ صَدَفٍ مَائِلٍ وَهُوَ يَنْوِي التَّوَكُّلَ فَلْيَرْمِ نَفْسَهُ مِنْ طَمَارِ) (3) الصَّدَفُ ـ كسَبَبٍ ـ البِناءُ المُرتَفِعُ. وطَمَارِ ـ كقَطَامِ ـ عَلَمٌ للمكانِ المُرتَفعِ. يُريدُ أنَّهُ لا يَنَبِغي للرَّجُلِ أن يَتَعَرَّضَ للمهَالكِ بناءً على التَّوكُّلِ، بلِ الاحتراسُ منها واجبٌ معَهُ، وقد قالَ 7: (اعْقِلْ وتَوَكَّلْ) (4) .
(كُنْتُ أَقُولُ لابنِ دَابٍ إِذَا حَدَّث: أَقِمِ المِطْمَرَ) (5) كمِنْبَرٍ؛ وهو الحَبْلُ (6) الّذي يُقَوَّمُ بِهِ البِنَاءُ. ومَعناهُ أَنّهُ كانَ يأمُرُهُ أَنْ يُقَوِّمَ الحَديثَ ويُنَقِّحَهُ ويَصدُقَ فيهِ. و «ابن دَابٍ» كبَابٍ هو عِيسَى بنُ يزيدَ ابنِ بَكرِ بنِ دَابٍ، يُكنَّى أَبَا الوَليدِ، كانَ عالِماً بالأَخبارِ لكنّهُ كانَ كَذَّاباً يَصنعُ الأشعارَ وأَحاديثَ السَّمَرِ ويَنسِبُها إِلى العَربِ، فسَقَطَ وذهَبَ عِلمُهُ وخَفِيَتْ روَايتُهُ.
المثل
(طَامِرُ بنُ طَامِرٍ) (7) (البُرْغوثُ) (8) .
(1) الفائق 2: 368، غريب الحديث لابن الجوزي 2: 40، النَّهاية 3: 138.
(2) النَّهاية 3: 138، وبتفاوت في الفائق 2: 340 ومجمع البحرين 3: 377.
(3) الفائق 2: 291، غريب الحديث لابن الجوزي 2: 39، النَّهاية 3: 138.
(4) مجمع البحرين 5: 493، تأويل مختلف الحديث: 309، وفي أمالي المفيد: 172: واعقل راحلتك وتوكّل.
(5) الفائق 2: 368، غريب الحديث لابن الجوزي 2: 39، النَّهاية 3: 138، وفي الجميع: دأب.
(6) مرّ في اصل المادة إنّه الخيط الذي يقوّم عليه البناء.
(7) مجمع الأمثال 1: 432/ 2277.
(8) ليست في الأصل و «ض» .