واستعْبَرَهُ: قَصَّ عليهِ رُؤْيَاهُ وسأَلَهُ أن يُعَبِّرَها.
وعَبَرْتُ الكِتابَ عَبْراً، كنَصَرَ: قرأتُهُ في نَفسي ولم أرفَعْ بهِ صَوتي.
وعَبَّرَ عَمَّا في نَفسِهِ وضَمِيرِهِ تَعْبِيراً: أعرَبَ وبَيَّنَ ..
وعَنهُ غَيرُهُ: تكلَّمَ عَنهُ.
وهو حَسَنُ العَبَارَةِ ـ بالكسرِ وتُفتَحُ ـ أي البَيَانِ، وهي اسمٌ منهُ.
واعْتَبَرَهُ: اختَبَرَهُ وامتحَنَهُ ..
وبِهِ: قاسَهُ عليهِ، ونَظَرَ فيهِ، وتَدبَّرَ فعَرَفَ؛ كأَنّه تجاوز بهِ من مَعلُومٍ إِلى مَجهُولٍ فعرَفَهُ. ومنهُ: (السَّعِيدُ مَن اعْتَبَرَ بِغَيْرِهِ) (1) أَي اتَّعظَ؛ لأَ نُّه ينتَقِلُ عقلُهُ من حالِ ذلكَ الغَيْرِ إِلى حَالِ نفسِهِ فيتَّعِظُ.
والاسمُ: العِبْرَةُ ـ بالكَسرِ ـ وهي الحالةُ الّتي يُتَوَصَّلُ بهَا من معرِفةِ المُشَاهَدِ إِلى ما ليس بمُشَاهَدٍ، وتُطلق على العَجَبِ والمُتَعَجَّبِ منهُ، والعِظَةِ والمُتَّعَظِ بهِ، وعلى الاعتدادِ بالشَّيءِ في تَرتُّبِ الحُكْمِ؛ ومنهُ قولُهُم: العِبْرَةُ بعُمُومِ اللَّفظِ لا بخُصُوصِ السَّبَبِ في نحوِ قولِهِ تعالى: (إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها) (2) .
والعَبْرَةُ، بالفتحَ: الدَّمعةُ، أَو قبلَ أَن تَفيضَ، أَو المُنْهَمِلَةُ بلا صَوتٍ ولا عَويلٍ وهو الصَّحيحُ. الجمعُ: عَبَرَاتٌ، وعِبَرٌ، كعِنَبِ.
وعَبِرَ عَبراً ـ كفَرِحَ ـ واسْتَعْبَرَ، وعَبِرَتْ عَينُهُ واسْتَعْبَرَتْ: جَرَتْ عَبْرَتُهُ وعَبْرَتُها حُزناً. ومن دُعائهِمْ عليهِ: ما لَهُ سَهِرَ وعَبِرَ. وهُوَ عَبْرَانُ وعَبِرٌ؛ ككَتِفٍ، وهي عَابِرٌ، وعَبْرَى، وعَبِرَةٌ، وهُم وهُنَ عَبَارَى، كسَكَارَى.
وأَرَاهُ عُبْرَ عَيْنِهِ، بالضَّمِّ: ما يَكرَهُهُ ويَبكي مِنهُ. ومنه:
عَبَّرَ بهِ تَعْبِيراً، إِذا شَقّ عَليهِ وأَهْلَكَهُ ..
والأَمْرُ: اشتدَّ علَيهِ؛ كأَنَّه أَراهُ
(1) مجمع الأمثال 1: 343/ 1839، وفيه: «السّعيد من وعِظَ بغيره» وسيأتي في المثل.
(2) النّساء: 58.