كان يحنّ إليها كثيرًا.
فسمح له السلطان بذلك، فترك الهند بعد ثمان وأربعين سنة راجعا إلى وطنه ومسكنه، فدخل المدينة ومكّة وبقي في مكة مجاورا مدة، ثمّ عرّج إلى العراق فزار كربلاء والنجف والكاظمية وسامراء، ثمّ توجه إلى خراسان لزيارة الإمام الرضا 7، ثمّ ذهب إلى أصفهان فوصلها سنة 1117 في عهد السلطان حسين الصفوي، فأهداه ما كتبه في الهند في شرح الصحيفة السجادية، وأخيرا حطّ رحاله في مدينة شيراز، فأقام بالمدرسة المنصورية الّتي بناها جدّه السابع العلاّمة غياث الدين منصور، وانصرف بكلّيته إلى التدريس والتأليف وهناك كان أكبر همه الاشتغال بتأليف (الطراز الأول) حتّى توفاه الله بشيراز في ذي القعده عام 1120 (1) ودفن بحرم الشاه چراغ أحمد بن الإمام موسى بن جعفر سلام الله عليهما عند جده غياث الدين المنصور صاحب المدرسة المنصورية.
مشايخه، والرواة عنه
1 ـ يروي عن أبيه السيّد نظام الدين أحمد، عن السيّد نور الدين، عن صاحبي المعالم والمدارك.
2 ـ وعن الشيخ علي بن فخر الدين محمّد بن الشيخ حسن ـ صاحب المعالم ـ ابن الشهيد الثاني المتوفى 1104.
3 ـ وعن شيخه وأستاذه الشيخ جعفر بن كمال الدين البحراني، عن الشيخ
(1) هذا أقرب الاقوال لاشتهاره عند أولاده وفي سبحة المجران: 87 أنه توفى سنة 117 ه، وفي رياض العلماء سنة 1118 ه، وفي روضات الجنات: 398 وسفينة البحار 2: 246: سنة 1119 ه.