وقالَ له: أسَأْتَ.
وأسَأْتُ به الظَّنَّ، وسُؤْتُ به ظنّاً، تُعَرِّفُ الظَّنَّ مع الرّباعِيِّ، وتُنَكِّرُهُ مع الثّلاثيِّ، وأمَّا أسَأْتُ به ظنّاً، فقال أبو عمرٍو: لغةٌ لا خير فيها.
وما أُنْكِرُكَ من سُوءٍ: ليس إِنكاري لكَ لسُوءٍ بكَ، ولكنْ لقلَّةِ المعرفةِ.
والسَّوْءَةُ، كعَورَة: الفَرْجُ، والفاحشةُ، والخَلَّةُ القبيحةُ، وكلُّ عملٍ وأمرٍ قبيحٍ.
والسَّوْءَةُ السَّوْآءُ، كالدّاهِيَةِ الدَّهْياءِ.
وامرأةٌ سَوْآءُ، كعَوْراءَ: خلافُ الحسناءِ.
والسُّوأَى، كصُغْرَى: تأنيثُ الأَسْوَإِ، خلافُ الحُسنى: تأنيثُ الأحسَنِ. والسّيِّئَةُ: الفَعلَةُ القبيحةُ ونقيضُ الحَسَنَة، والذَّنْبُ، أصلُها: سَيْوِئَةٌ، قُلِبَت الواوُ ياءً وأُدغمتْ.
والمَساءَةُ: خِلافُ المَسَرَّةِ. الجمع: مَساوي، بتركِ الهمزةِ تخفيفاً.
وبَدَتْ مَساويهِ: نقائصُهُ ومعايبُهُ. قيلَ: لا واحدَ لها، كالمَحاسِنِ.
ويضافُ كلّ ما يرادُ ذَمُّهُ إلى السَّوْءِ بالفتح منكَّراً ومعرَّفاً؛ فيقالُ: رجلُ سَوْءٍ، ورجلُ السَّوْءِ، (وعمل السَّوْء، أي سَيِّئ مذموم وهو من باب اضافة الموصوف إلى مصدر الصّفة للملابسة ومن ثمّ لم يضمّ السَّوء) (1) ؛ لأنَّه اسمٌ.
وقيلَ: السَّوءُ والسُّوءُ لُغتانِ كالكَرْهِ والكُرْهِ، خلا أنَّ المفتوحَ غَلَبَ في أن يضاف إليهِ كلُّ ما يرادُ ذَمُّهُ، والمضمومُ جَرى مجرى الشّرِّ، فإِن عَرَّفْتَ الأوّلَ قلتَ: الرّجلُ السَّوءُ، بالفتح على النّعتِ. ومنعَ ذلكَ الأخفشُ معلِّلاً بأنَّ الرّجلَ ليس بالسَّوْءِ (2) ، وليس بشيءٍ؛ فإنّ النّعتَ بالمصدرِ سائغٌ في كلامِهِم، وهو أوضَحُ (3) من أن يَخفى.
(1) ما بين القوسين ليس في «ت» .
(2) انظر الصحاح «سوأ» .
(3) في «ت» «أصحّ» ، وهي مطموسة في «ج» والمثبت عن «ش» .