وإذا قلتَ: لا خيرَ في قولِ السَّوْءِ، فإنْ فَتَحْتَ فمعناهُ القولُ السَّيِّئُ، وإنْ ضَمَمْتَ فمعناهُ في أنْ تقولَ سُوءاً.
وأَسْوَأَ (1) إسْواءً: أحدَثَ.
وسواءَةُ، كسُلافَة: اسمٌ.
وبَنو سُوأَةَ، كصُوفَة: حَيٌّ.
الكتاب
(يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ) (2) قُبْحَهُ، ومَعنى سُوئِهِ وكلُّهُ سيّئٌ: أشَدُّهُ وأقطعُهُ، فكأنَّه قَبَّحَهُ بالنّسبة إلى سائرِه، أو هو العذابُ من دونِ استِحْقاقٍ؛ لأنّه إذا كان عن استحقاقٍ حَسُنَ ولم يَقبُحْ.
(لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ) (3) خيانةَ السَّيِّدِ، أو مقدِّماتِ الجِماعِ مِنَ النَّظَرِ بشهوةٍ والقُبلَةِ والعِناقِ، أو السُّوءَ على الإطلاقِ، ويَدخُلُ فيه كلُّ ذلكَ دخولاً أوَّليّاً. «والفحشاءُ» : الزِّنا.
(ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى) (4) تأنيثُ الأسوَإِ، أي العقوبةُ الّتي هي أسوَأ العقوباتِ وأفظعُها، وهي العقوبةُ بالنّارِ، أو هي مصدرٌ كالبُشرى؛ وُصِفَ به العقوبةُ مبالغةً، وقرأ بعضُهُم «السُّوءَ» (5) وفُسِّرَ بالنّارِ.
(الظَّانِّينَ بِاللهِ ظَنَ السَّوْءِ) (6) الظَّنَّ السَّيِّئَ، وهو ظنُّهُم أنْ لا (يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلى أَهْلِيهِمْ) ، أو أن لا ينصُرَهُم اللهُ على أعدائِهِم.
(عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ) (7) هي ما يُحيطُ بالإنسانِ من نوائبِ الدّهرِ، وقد تُطلقُ على الخيرِ؛ كما يقالُ: هم
(1) في التّهذيب 13: 130 «أَسْوَى إذا أحدث، وأصلُهُ من السَّوءَةِ ـ وهي الدُّبُر ـ فتُرك الهمز في فعلها» .
(2) البقرة: 49؛ الأعراف: 141؛ إبراهيم: 6.
(3) يوسف: 24.
(4) الرّوم: 10.
(5) هي قراءة ابن مسعود، انظر: البحر المحيط 7: 164.
(6) الفتح: 6.
(7) التّوبة: 98 والفتح: 6.