متابعتُهُم؟ (وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذاً لَخاسِرُونَ) (1) مقالَتهُم؛ ويقالُ لهم: الصَّابِئَةُ، أيضاً.
وقُرِئَ (الصّابِينَ) (2) بالياءِ؛ إمَّا بتخفيفِ الهمزةِ، أو لأَنَّه من صَبَا إذا مالَ؛ لميلِهِم من الحقِّ إلى الباطلِ، أو من سائرِ الأديانِ إلى دينِهِم، وفي الخبرِ: (إنَّهم صَبَوا إلى تعطيلِ الأنبياءِ والرّسلِ والشّرائعِ، وقالوا: كلَّ ما جاءُوا به باطلٌ، فهم بلا شريعةٍ ولا كتابٍ ولا رسولٍ) (3) .
الأثر
في حديثِ بني جُذَيمَةَ: (كانوا يقولونَ لَمَّا أسلموا: صَبَأْنَا صَبَأْنَا) (4) أي أسلَمنا، لا استهزاءً ولكن لِما جَرى من قولِهِم في بَدءِ الإسلامِ لكلِّ من أسلَمَ: صَبَأ، ولم يكونوا يَعرِفونَ أنْ يقولوا: أسلَمنا، وقد تكرّرَتْ هذه الكلمةُ.
صتأ
صَتَأ له، كمَنَعَ: صَمَدَ وقَصَدَ، كصَتَأَهُ.
صدأ
صَدِئَ الحديدُ صَدَأً، كتَعِبَ تَعَباً: عَلاهُ الصَّدَأُ ـ كسَبَب ـ وهو بمنزلةِ الوسَخِ منه، وهو سيفٌ صَدِيءٌ ـ كأمير ـ ومِرآةٌ صدِيئَةٌ، كبَدِيعَة (5) .
(1) المؤمنون: 34.
(2) بها قرأ نافع وشيبة والزّهريّ، انظر البحر المحيط 1: 241 ومعجم القراءات القرآنيّة 1: 66.
(3) مختصر بصائر الدّرجات: 181 ومجمع البحرين 1: 259.
(4) البخاريّ 9: 91.
(5) يبدو أنّ تمثيل الوصف من «صدِيء» بأمير وبديعة خلاف السّماع والقياس، إذ لم نعثر على نقل ذلك، وقياس «فَعِلَ» اللاّزم في الأَعراضِ «فَعِلٌ» .
فَصَدِيءٌ وصديئةٌ وهم، والصّواب: صَدِئُ وصَدِئَةٌ كفَرِح وفَرِحَةٍ.