فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وملائكةُ النهارِ؛ لأَنَّهُم يجتمعونَ في صلاةِ الصبحِ، يَنزِلُ هؤلاءِ ويَصعَدُ هؤلاءِ، فهو في آخِرِ ديوانِ الليلِ وأوّلِ ديوانِ النهارِ.
الأثر
(وَأَنْزَلْتُ عَلَيْكَ كِتَاباً لَا يَغْسِلُهُ المَاءُ، تَقْرَؤُهُ نَائِماً ويَقْظَانَ) (1) أي تَجمَعُهُ في صدرِكَ حفظاً في حالَتَي النَّوم واليقظة، فهو وإن مُحِيَ رسمُه بالماءِ لم يذهب عن الصدور، بخلافِ الكتبِ المتقدِّمةِ؛ فإنَّهَا لم تكن محفوظةً.
وفي حديثِ أُبيّ في سورةِ الأحزابِ: (إنْ كَانَتْ لَتُقَارِئُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ، أَوْ هي أطْوَلُ) (2) أي تجاريها مَدَى طولِها في القِراءَةِ، وهي مُفَاعَلَةٌ من القِراءَةِ. ويُرْوى: «لَتُوازِي» (3) .
وفي حديثِ إسلامِ أبي ذرٍّ: (لَقَدْ وَضَعْتُ قَوْلَهُ على أَقْرَاءِ الشِّعْرِ) (4) أي قوافيهِ التي يُختَمُ بها؛ جمعُ قَرْءٍ بالهمزِ، أَو طرائقِهِ وأنحائِهِ؛ جمعُ قَرْوٍ (بالواو) (5) ؛ من قولِهِم: تَرَكتُهُم قَرْواً واحِداً، أي على طريقةٍ واحدةٍ.
وفيه: (طَلَاقُ الْأَمَةِ تَطْلِيقَتَانِ، وَقُرْؤُهَا حَيْضَتَانِ) (6) . أَي وقتُ عِدَّتِها.
المصطلح
القُرْآنُ: مجموعُ كتاب الله المنزَلِ على محمّدٍ 6، وقد يُطلَقُ على القَدْرِ المشتركِ بينَهُ وبين بعض أجزائِهِ الذي له نوعُ اختصاصٍ به.
واختُلِفَ في هذا الاسم؛ فقالَ قومٌ: هو اسمٌ علمٌ غيرُ مشتقٍّ، خاصٌّ بكلام الله، فهو غير مهموزِ، وبه قَرَأَ ابنُ كثيرٍ، وإليه ذَهَبَ الشافعيُّ.
وقال جماعةٌ منهُم الأشعريُّ: هو
(1) غريب الحديث للخطّابيّ 1: 348.
(2) غريب الحديث للخطّابيّ 2: 319.
(3) انظر المعجم الأوسط 5: 180/ 4349
(4) صحيح مسلم 4: 1920/ 132.
(5) ليست في «ت» و «ج» .
(6) سنن ابن ماجة 1: 672/ 2080.