(الوصل) (1) ؛ فقالوا: هذا مَرُءٌ، ورَايتُ مَرَأً، ومَرَرْتُ بمَرِءٍ (2) ، وهو نادرٌ.
ومَرِئَ الرجلُ، كتَعِبَ: صارَ كالمَرْأَةِ، ورَجِلَت المرأَةُ، كتَعِبَتْ: صارَتْ كالرَّجُلِ.
والمُرُوءَةُ، كعُقوبَة: كمالُ المَرْءِ، كما أَنّ الرُّجُولَةَ كمالُ الرَّجلِ والفتوّة كمالُ الفتى، ويعبَّرُ عنها بالإنسانيّة، وسيَأتى ذكرُ اختلافِهِم في معناها اصطلاحاً.
يقالُ: مَرُؤَ الإنسانُ، فهو مَرِيءٌ ـ كَقَرُبَ فهو قريبٌ ـ أي ذو مُروءَةٍ، وقد تُشدَّدُ فيقالُ: مُرُوُّةٌ.
وتَمَرَّأَ، كَتَبَّرأَ: تكلّفَها.
وهو يَتَمَّرأُ بنا: يلتمسُ المُرُوءَةَ بإظهارِ نقصِنا وعيبِنا.
ومَرُؤَ الطعامُ ـ مثلّثةً ـ مَراءً، ومَراءَةً ـ كسَحاب وسَحابَة ـ فهو مَرِيءٌ: سائغٌ لا تنغيصَ فيه، أَو محمودُ العاقبةِ تامُّ الهضمِ لا يَضُرُّ ولا يُؤذِي. والاسم: المَرْأَةُ، كَتمْرَة.
وأَمْرَأَني الطَّعامُ: ساغَ لي ولم يَضُرَّني، فإن أتبعتَهُ «هَنَأَني» قلت:
(1) ليست في «ت» و «ج» .
(2) كذا ضبطت ضبط قلم في «ت» ، ولم نجد هذه اللغة. وفي «ش» : «فقالوا: هذا مَرْءٌ، ورأَيتُ مَرْءاً، ومررتُ بِمَرْءٍ، وهو نادر» ، وهذه اللغة موجودة لكنَّها ليست من الإتباع في شيء. والظاهر أنّ في عبارة المصنّف تساهلاً، وأنّ المراد من الإتباع هو إتباع حركة الميم ـ لا الراء ـ لحركة الإعراب، فيقال: هذا مُرْءٌ، ورأيتُ مَرْءاً، ومررتُ بمِرْئٍ.
هذا، ولو قال المصنِّف: «وفي راءِ «امرئٍ» ـ بهمزة الوصل ـ وميم «مرء» ـ بدون ألف ـ ثلاث لغات: فتحها أبداً، وضمُّها أبداً، وإتباعها حركة الإعراب رفعاً ونصباً وجرّاً) لكان أجمع للغاتها وأسلم. انظر اصلاح المنطق: 392 والصحاح وتكملته للصاغاني «مرأ» واللسان «مرأ» وغيرها.