فهرس الكتاب

الصفحة 657 من 4042

مهموزاً أو على أَنْبِياءَ مبدلاً؛ لأنّ الإبدالَ فيه عارضٌ، فإذا صُغِّرَ رُدَّ الى أصلِهِ في التصغيرِ، كيفَ وهو أَحدُ أدلّتِهِم على أَصالة همزِهِ!، فإطلاقُهُ في محلِّهِ.

نعم، من يَرى أَنّ النَّبِيَ من النَّباوَةِ فتصغيرُهُ عندَهُ نُبَيّ ـ كقُصَيٍّ ـ لا غيرُ.

وتصغيرُ النُبُوَّةِ ـ مهموزةً ومبدلَةً ـ نُبيئَة بالهمزِ كجُهَيْنَةَ، ومنه قولُهُم: كانَتْ نُبَيْئَةُ مسيلمةَ نُبَيْئَةَ سَوْءٍ.

والنَّبْأَةُ، كجَبْهَة: الصَّوتُ الخفيُّ.

ونَبَأَ ـ كمَنَعَ ـ نَبْأً ونُبُوءاً: ارتفعَ، فهو نابِئٌ، ومنه: النَّبِيءُ لما ارتفعَ واحدَ ودَبَ من الأرضِ، والطّريقُ الواضحُ.

ونَبَأَتْ به الأرضُ، كمَنَعَتْ: جاءَتْ به.

ونَبَأَ من أرضٍ إلى أرضٍ: خَرَجَ ..

و ـ عَلَينا: طَلَعَ ...

و ـ السَّيلُ: طَرَأَ من حيثُ لا يُدرى، وهو رجلٌ نابِئٌ، وسيلٌ نابِئٌ، ومنه: هل عندَكُم نابِئَةُ خَبَرٍ؟ وهو الخبرُ الطريفُ يَطَرأُ من الآفاقِ فتُخبِرُ به القومَ إذا سَأَلوكَ.

ورَمى فَأَنْبَأَ: لم يَشُقَّ ولم يَخدِش.

ونابَأَهُم: باعدَهُم وتَرَكَ جوارَهُم.

الكتاب

(عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ) (1) هو القرآنُ؛ لإنبائِهِ بالغيبِ، أو نَبَإِ البعثِ والقيامة، أو ما اختلفوا فيه من إثبات الصّانع وصفاتِهِ وسائرِ آياتِهِ ونُبوّةِ محمّد 6. وفي أخبارِ أهلِ البيتِ هو عليٌّ 7 (2) وفي ذلكَ يقولُ القائلُ (3) :

هو النَّبَأُ العظِيمُ وفُلْكُ نُوحٍ ... وبابُ اللهِ وانقَطَعَ الخِطابُ

وبكلٍّ من ذلكَ فُسِّرَ قولُه تعالى: (قُلْ

(1) النبأ: 1، 2.

(2) منها حديث عليّ 7: (ما لله نبأ أعظم مني وما لله آية أَكبر مني) ، انظر تفسير القميّ 2: 401 وتفسير نور الثقلين 5: 491.

(3) هو الناشي الصغير على ما صرح به ابن شهر آشوب، انظر الغدير 4: 26 ـ 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت