فهرس الكتاب

الصفحة 658 من 4042

هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ) (1) أو هو هنا ما أَنْبَأَ به من قولِهِ قبلَهُ: (قُلْ إِنَّما أَنَا مُنْذِرٌ وَما مِنْ إِلهٍ إِلاَّ اللهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ) إلى آخر الآيةَ.

(وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ) (2) لَتُحدِّثَنَّ إخوتَكَ بما فَعَلوا بكَ، وهو قولُهُ: (هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ) (3) ، أو لَتُجازيَنَّهُم بفعلِهِم؛ من قولِ العربِ في الوعيدِ: لَأُنَبِئَنَّكَ ولَأُعَرِّفَنَّكَ، يُريدونَ لَأُجازيَنَّكَ.

الأثر

قيل له: «يا نَبِيءَ اللهِ» بالهمز، فقال: (إِنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ لَا نَنْبِرُ) (4) أي لا نَهمُزُ، والنَّبرُ: الهمزُ، وهو ليسَ من لغة قريشٍ.

ورُويَ أنّ أعرابيّاً قالَ له: «يا نَبِيءَ اللهِ» بالهمزِ، فقالَ: (لَا تَنْبِرْ بِاسْمِي إِنَّمَا أنَا نَبِيُ الله) بغير همز. قيل: قَصَدَ الأعرابيُّ معنى الخارج من مكّةَ إلى المدينةِ، من نَبَأَ من أرضٍ إلى أُخرى، إذا خَرَجَ، فأَنكَرَهُ عليه. وقيل: لأَنّ النَّبِيَّ بغيرِ همز أبلغُ من النَّبِيءِ بالهمز؛ لإشعار الأَوّل بمعنى النَّباوَةِ، وهي الارتفاعُ، فهو متضمِّنٌ مدحاً بوصفَينِ، بخلافِ المهموزِ.

(لا تُصَلُّوا عَلَى النَّبيِ) (5) هو المكانُ المرتفعُ المُحدَودِبُ.

المصطلح

النَّبِيُ: إنسانٌ أُوحِيَ إليهِ بشرع وإن لم يُؤْمَر بتبليغِهِ، فِإن أُمِرَ بذلك فرسولٌ أيضاً، أو هو مَن أنْبَأَ عن اللهِ تعالى بغيرِ واسطةِ بشرٍ، سواءٌ كانت له شريعةٌ

(1) سورة ص: 67.

(2) يوسف: 15.

(3) يوسف: 89.

(4) الفائق 3: 401، النهاية 5: 3 و 7. وهو في: النسخ: «لا ننبزُ» بالزاي في جميع المواضع والتصحيح عن المصدرين.

(5) كذا في «ت» ، وهو يوافق ما في النهاية 5: 11، وفي «ج» و «ش» : «النَّبيءِ» وهو يوافق الفائق 3: 404، برواية: «لا يُصلّى على النّبيءِ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت