و «فرس رفل، ورفن» ، وهو كثير مشهور قد ألّف فيه العلماء (1) .
وممّن ألّف في الإبدال ابن السكيت (ت 244) ، وأبو إسحاق الزجاجي (ت 337) وأبو الطيب اللغوي (ت 351) وغيرهم.
وقد اختلفوا في التسمية، هل هي الإبدال أم التعاقب؟ فذهب بعض إلى تسميتها إبدالا، وذهب بعض آخر كابن جني إلى أنّها تعاقب.
ويجري هذا الإبدال تارة بين حرف واحد مثل قضم وقطم، وقد يجري بين حرفين ك (سحق وسهك) ، فالحاء بدل من الهاء وهما أختان، والقاف بدل من الكاف وهما أختان.
وقد يجري بين حروف ثلاثة في الكلمة الواحدة نحو (درأ وطلع) ، فالدال والطاء متعاقبتان لأنّهما نطعيتان، والراء واللام ذلقيتان واختان، والهمز والعين أختان حلقيتان.
وقد علمت بذلك أنّ ما مر عليك في حكاية الأصمعي عن الأعرابي (سقر، صقر، زقر) كان من هذا الإبدال الشائع الصحيح في لغة العرب.
وإليك بعض الإبدال في كتاب الطراز، ذاكرين ما كان لغة منهم فيه أيضا، لأنّها تناسب الإبدال:
* قال في مادة «دربأ» : دربأت فلانا، كدربيته، بابدال الهمزة ياء، كما قالوا في دهدهته دهديته.
* وفي مادة «شسأ» : الشاسئ الجاسئ، ابدلت الجيم شينا، كما قالوا في مدمج مدمش.
(1) المصدر نفسه.