فهرس الكتاب

الصفحة 672 من 4042

مع طلوعِ الفجرِ ويَطلُع في حيالِهِ نجمٌ على رأسِ أربعةَ عشرَ منزلاً من منازلِ القمرِ، فيُسمّى ذلكَ السقوطُ والطلوعُ: نَوْءاً. والجمعُ: أنْواءٌ، ونُوآنٌ، كضَوْءٍ وأضْواء، وعَبْد وعُبْدان بالضمِّ، وكانَت العربُ تنسِبُ إِليها المطرَ، ويأتي تمامُ الكلامِ عليها في الأثرِ.

وما بالباديةِ أَنْوَأُ من فلانٍ: أعلمُ بالأَنْواءِ منه، وهو من الشّواذِّ؛ إذ لم يُستعمَلْ منه فِعلٌ، فهو كقولِهِم: أَحْنَكُ الشّاتَينِ، أي آكَلُهُما، من الحَنَكِ.

ومن المجاز

هو ذو نَوْءٍ، أي عطاءٍ.

واستَنَأْتُهُ: طَلَبْتُ نَوْءَهُ، أي عطاءَهُ، وهو مُسْتَناءٌ ـ كمُسْتَجارٍ ـ أي مُستعطى.

وناوَأْتُ الرجلَ نِواءً، ومُناوَأَةً: عاديتُهُ، ومعناهُ: ناهضتُهُ للعداوةِ.

وناءَ الرَّجُلُ: بَعُدَ؛ مقلوبٌ من «نَأَى» ، ك‍ «راءَ» من «رَأَى» .

الكتاب

(لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ) (1) تُثقِلُ الجماعةَ الكثيرةَ، وكانَ إذا رَكِبَ حُمِلَتْ مفاتيحُ خزائِنِه على ستّينَ بغلاً، أو لَيَثقُلُ ويَشُقُّ ضبطُ خزائِنِه ومعرفتُها على العصبةِ أولي القوّةِ في الحسابِ والمتانةِ في الرأيِ.

(وَنَأى بِجانِبِهِ) (2) قَرَأَ أبو جعفرٍ: «وَناءَ» كجاءَ (3) ، وهو إمّا من النَّوْءِ بِمعنى النُّهوضِ مُستَثقِلاً، فيكونُ عبارةً عن الاستكبارِ، كما يقالُ: شَمَخَ بأنفِهِ، وأمّا مقلوبُ نأى، أي بَعُدَ بنفسِهِ عن شكرِ النعمةِ.

(وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى) (4) قَرَأَ ابنُ

(1) القصص: 76.

(2) الإسراء: 83، فصلّت: 51.

(3) البحر المحيط 6: 75، مجمع البيان 3: 435، النشر في القراءات العشر 2: 308.

(4) النجم: 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت