فهرس الكتاب

الصفحة 673 من 4042

كثيرٍ: «مَناءَة» كمَساءَةٍ (1) ـ بالمدِّ والهمزِ ـ وهيَ مَفْعَلَةٌ من النَّوْءِ، كأنّهُم كانوا يَستمطِرونَ عندَها الأَنْواءَ تبرّكاً بها، وهي صخرةٌ لهُذَيلٍ وخزاعةَ كانَتْ في الكعبةِ يَعبُدونَها.

ومن قَرَأَ: «مَناءةَ» كمَهاة، فهو من مَنَى الدَّمَ، إذا أراقَهُ؛ لأنّ دماءَ النّسائكِ كانَتْ تُراقُ عندَها. و «الْأُخْرى» : صفةُ ذمٍّ لها، أي المتأخِّرةُ الوضيعةُ القَدرِ.

الأثر

(ثَلاثٌ مِنْ أَمْرِ الجاهِليَّةِ: الطَّعْنُ في الأَنْسابِ، والنِّياحَةُ، والأَنْواءُ) (2) هي ثمانيةٌ وعشرونَ نجماً، معروفَةُ المطالعِ في أزمنةِ السّنةِ كلِّها، وهي منازلُ القمرِ المشارُ إليها بقولِهِ تعالى: (وَقَدَّرَهُ مَنازِلَ) (3) ، يسقُطُ منها في كلِّ ثلاثَ عشرةَ ليلةً نجمٌ في المغربِ مع طلوعِ الفجرِ، ويَطلُعُ آخَرُ يقابلُهُ في المشرقِ من ساعتِهِ، فكانوا إذا سَقَطَ منها نجمٌ وطَلَعَ آخَرُ قالوا: لابدَّ من مطرٍ ورياحٍ، فيَنسِبونَ كلَّ مطرٍ يكونُ عندَ ذاكَ إلى النَّجمِ الساقطِ أو الطّالعِ، فيقولونَ: مُطِرنا بنَوْءِ الثّريّا، أو الدَّبَرانِ، أو السِّماكِ.

(فَذَهَبَ لِيَنُوءَ) (4) أي ليَنهَضَ بجهدٍ ومشقّةٍ.

(وَرَجُلٌ رَبَطَها فَخْراً ونِواءً لِأَهْلِ الإِسْلامِ) (5) أي معاداةً لهُم؛ مصدرٌ من ناوَأَهُ نِواءً، كقاتَلَهُ قِتالاً.

المثل

(تَرَكَ ما يَسُوءُهُ وَيَنُوءُهُ) (6) يُضرَبُ لمن تَرَكَ للورثةِ مالَهُ، أصلُهُ: يَنوءُ به، أي يُثقِلُهُ، لكنّهُ جِيءَ به مُعَدّى على

(1) كتاب السبعة: 615، البحر المحيط 8: 161، مجمع البيان 5: 174 حجّة القراءات: 685.

(2) الفائق 4: 29، النهاية 5: 122.

(3) يونس: 5.

(4) البخاريّ 1: 176، مسلم 1: 311/ 90.

(5) النهاية 5: 123، وفيه: «فخراً ورياءً ونواءً» .

(6) مجمع الأمثال 1: 140/ 699.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت