متوافقةٌ في معناهُ كالإنسانِ والشمسِ، فإنّ الإنسانَ له أفرادٌ خارجيّةٌ وصدقُهُ عليها بالسّويّةِ، والشّمسُ لها أفرادٌ ذهنيّةٌ وصدقُها عليها بالسّويّةِ أيضاً.
حملُ المُواطَأَةِ: هو أنْ يَكونَ الشيءُ محمولاً على الموضوعِ بالحقيقةِ بلا واسطةٍ، نحو: الإنسانُ حيوانٌ ناطقٌ، ويقابلُهُ حملُ الاشتقاقِ؛ وهو أن لا يَكونَ محمولاً عليه بالحقيقةِ، بل بواسطةِ «ذو» والاشتقاقِ (1) ونحو: الإنسانُ ذو بياضٍ، أو أبيضُ.
الإيْطاءُ: إعادةُ كلمةِ الرويِّ باللفظِ والمعنى، سواءٌ كانَتْ قافيةً، ك «حَوْمَل» من قولِهِ:
بِسِقْطِ اللِّوى بَيْنَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلِ (2)
أو بعضَ قافيةٍ، ك «عَلٍ» من قولِهِ:
كَجَلْمُودِ صَخْرٍ حَطَّهُ السَّيْلُ مِنْ عَلِ (3)
وهو من عيوبِ القوافي، سُمِّيَ بذلكَ لاتّفاقِ الكلمتَينِ، واغتُفِرَ ذلكَ بعدَ سبعةِ أبياتٍ، وقيلَ: عشرةٍ.
وقد أَوْطَأَ الشّاعرُ، وواطَأَ في شعرِهِ، وأَوْطَأَ شِعرَهُ، ووَطَّأَهُ: ارتكبَ الإِيْطاءَ فيه.
المثل
(أَوْطَأَهُ عَشْوَةً) (4) حَمَلَهُ على أمرٍ غيرِ رشيدٍ، وأسلكَهُ ما لم يتبيّنْهُ. يُضرَبُ في إضلالِ الرّجلِ صاحبَهُ وتحييرِهِ، ويَأتى في «ع ش و» .
(طَأْ مُعْرِضاً حيث شِئتَ) (5) يُقالُ: أعرضَ في المشي، اذا ذَهَبَ فيه عرضاً وطولاً، أي ضَعْ قدمَكَ حيثُ شِئتَ
(1) في «ج» و «ش» : «أو الاشتقاق» .
(2) عجز مطلع معلقة امرئ القيس كما في ديوانه وصدرُهُ:
قِفا نبكِ من ذكرى حبيبٍ ومَنزِلِ
(3) عجزُ بيت من معلقة امرئ القيس كما في ديوانه وصدرُهُ:
مِكَرٍّ مِفَرٍّ مُقبلٍ مُدبرٍ معاً.
(4) المستقصى 1: 431/ 1834، والأساس.
والمثل يُروى بفتح العين وكسرها وضمّها.
(5) مجمع الأمثال 1: 436/ 4312.