فهرس الكتاب

الصفحة 715 من 4042

هَيْئَةٍ إلى هَيْئَةٍ. والمرادُ بالعثراتِ: صغائرُ الذنوبِ.

(لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ) (1) أي ليسَ حالي مثلَ حالِكُم، والمرادُ الحالُ المحسوسةُ والمعقولةُ.

(التَّهْيئَةُ ممّا يَزِيدُ اللهُ بِهِ في عِفَّةِ النِّساءِ) (2) يعني تَهْيِئَةُ الرجلِ نفسَهُ للمرأةِ بالتّنظّفِ والتّطيّبِ موجِبٌ لعفّتِها وقصرِ طرفِها على زوجِها، فلا تَطمَحُ إلى غيرِهِ.

(هَيَّأَ لِحْيَتُهُ بَيْنَ اللِّحْيَتَيْنِ) (3) أي صيَّرَها على هَيْئَةٍ متوسِّطةٍ بينَ القصيرةِ والطويلةِ.

(وَالتَّهْيِئَةُ، وضِدُّهَا البَغْيُ) (4) هي مصدرُ هَيَّأْتُ الشيءَ، إذا جَعَلتُهُ على الهَيْئَةِ التي ينبغي أن يَكونَ عليها من غيرِ إفراطٍ ولا تفريطٍ، ومن هنا قالوا: هَيَّأْتُهُ، بمعنى أصلحتُهُ، وكأنّ البغيَ ضدُّها؛ لأنّهُ مجاوزةُ الحدِّ، وهو خروجٌ عن القصدِ الذي ينبغي أنْ يكونَ عليه الشَّيءُ، وهو ضربٌ من الفسادِ، ومن هنا قالوا: اندملَ جرحُهُ على بغيٍ، أي فسادٍ، فكأنّهُ قالَ: والاقتصادُ وضدُّهُ مجاوزةُ الحدِّ، أو الإصلاحُ وضدُّهُ الفسادُ.

(أَوْلَادُ المُدَبَّرِ مُدَبَّرُون كَهَيْئَتِهِ) (5) أي مثلِهِ، ولفظُ الهَيْئَةِ مقحمَةٌ، أو حالُهُم كحالِهِ، وهي الحالُ المعقولةُ من التدبيرِ.

(1) مسند أحمد 2: 128، البخاريّ 3: 37، الموطّأ 1: 300/ 38، صحيح مسلم 2: 774/ 55، الموطّأ 1: 300/ 38.

(2) من لا يحضره الفقيه 1: 69/ 276، مجمع البحرين 1: 484.

(3) كذا في النسخ، وفي مجمع البحرين 1: 484: «اللَّحْيَيْنِ» . وما هنا أَنسَبُ بمعنى الأثر؛ قال في المصباح المنير: «اللِّحْيَةُ الشعر النازل على الذقن» وقال: «اللَّحْيُ عظمُ الحَنَك وهو الذي عليه الأسنان، وهو من الإنسان حيث ينبت الشعر» .

(4) مجمع البحرين 1: 484.

(5) الكافي 6: 185/ 8، مجمع البحرين 1: 485.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت