وأَثْرَبَ الرجلُ، كأَكْرَمَ: قَلَّ عطاؤُهُ؛ كأنّهُ أَتى ما يُثْرَبُ عليه، أي يلامُ، فهو مُثْرِبٌ، كمُكْرِم.
والثَّرَبُ، كسَبَب: الفسادُ.
وثَرَّبَ تَثْرِيباً: خلّطَ وأفسدَ ..
و ـ الثوبَ: طَواهُ.
والثَّرَبَاتُ، بفتحاتٍ: الأصابعُ.
ويَثْرِبُ كيَضْرِبُ، وأَثْرِبُ بابدالِ الياءِ همزةً لغةٌ فيها: مدينةُ النبيِّ 6، أو أرضٌ وَقَعَتِ المدينةُ في ناحيةٍ منها، سُمِّيَتْ باسمِ أوّلِ من نَزَلَها من العماليقِ، وهو يَثْرِبُ بنُ عبيدِ اللهِ (1) . والنسبةُ إليها: يَثْرَبِيٌ، وأَثْرِبِيٌ، بكسرِ الراءِ وفتحِها فيهما؛ استيحاشاً لتوالي الكسراتِ.
وأَثارِبُ: ناحيةٌ منها، وقريةٌ بالشامِ.
الكتاب
(لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ) (2) لا عتبَ ولا توبيخَ، أو لا أذكُرُ لكم ذنبَكُم، أو لا مجازاةَ لكم عندي على فعلِكُم، أو لا تخليطَ، أو لا إفسادَ (3) عليكم اليومَ الذي هُوَ مظنّةُ التَّثْرِيبِ، فما ظَنُّكُم بغيرِهِ؟
(يا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا) (4) دَعَوهُم بعنوانِ أهليّتِهِم لها؛ ترشيحاً لما بعدَهُ من الأمرِ بالرجوعِ، أي لا قرارَ لكم ولا مكانَ هاهُنا تَقومونَ أو تُقيمونَ فيه على القراءتَينِ (5) ، يعنون
(1) في «ج» و «ش» : «عبد الله» ، والذي في معجم البلدان 5: 430، ومعجم ما استعجم 4: 1389: «يثرب بن قانية» .
(2) يوسف: 92.
(3) في «ج» و «ش» : «أو لا تخليط ولا إفساد» .
وهو الأوفق.
(4) الأحزاب: 13.
(5) قرأ حفص: «لا مُقامَ» بضمّ الميم، وهو مصدرُ أقام يُقيمُ، وقرأ الباقون: «لا مَقامَ» بفتح الميم، وهو اسم مكان، فيكون المعنى على القراءة الأولى: «لا اقامة لكم» ، وعلى الثانية: «لا مكان لكم» .
انظر السبعة لابن مجاهد: 52 وحجّة القراءات: 574.