وثاوَبتُهُ في الأمرِ: عاودتُهُ.
ومَثابُ البئرِ، بالفتحِ: مَقامُ المستقِي على فمِها. ومَثابَتُها: مجتمعُ مائِها، ومنه: جَمَّتْ مَثابَةُ جهلِهِ، إذا استحكمَ جهلُهُ.
ومَثابُ الحوضِ: وسطُهُ، كالثُّبَةِ، والهاءُ عوضٌ من الواوِ.
والمَثابَةُ، كمَهابَة: حِبالةُ الصائدِ، ومجتمعُ الناسِ الذي يجتمعونَ فيه ويثوبونَ إليه مرّةً بعد أخرى، والمنزلُ ـ كالمَثابِ ـ لرجوعِ صاحبِهِ إليه، وأنْ يكونَ في البئرِ شيءٌ غليظٌ لا يقدِرون على حفرِهِ؛ قالَ:
إِنَّ لَنَا مَثَابَةً زَبُوناً ... زَوْزَاءَ تُعْيِي الْمُتَطَبِّبِينَا
والثَوابُ: ما يَرجِعُ إلى الإنسانِ من جزاءِ أعمالِهِ؛ خيراً أو شرّاً، كالمَثوبَةِ ـ كمَعُونَة ومَبْوَلَةٍ ـ واستعمالُهما في الخيرِ أكثرُ، أو لا يُستعمَلانِ إِلاَّ فيه، واستعمالُهما (1) في الشرِّ مجازٌ، ولذلكَ قيلَ للعسلِ: ثوابٌ؛ لأنّهُ خيرُ النحلِ؛ يقالُ: أحلى من الثَّوابِ.
وأثابَهُ اللهُ إِثابَةً، وثَوَّبَهُ تَثْوِيباً: أعطاهُ ثَوابَ عملِهِ.
وتَثَوَّبَ: اكتسبَ الثوابَ.
واسْتَثابَهُ: سَأَلَهُ أنْ يُثِيبَهُ، ومنه: مُسْتَثاباتُ الرياحِ، وهي ذواتُ اليُمنِ والبركةِ التي يُرجى خيرُها؛ قالَ كثيّرٌ:
إِذَا مُسْتَثَابَاتُ الرِّيَاحِ تُنُسَّمَتْ ... وَمَرَّ بِسَفْسَافِ التُّرَابِ عَقِيمُهَا (2)
والثَّوائِبُ: الرياحُ الشديدةُ تَهُبُّ في أوّلِ المطر، واحدتُها: ثائِبٌ.
وذَهَبَ مالُ فلانٍ فاسْتَثابَ مالاً، أي استرجعَ، وتقولُ لصاحبِكَ: اسْتَثَبْتُ بمالِكَ، أي ذَهَبَ مالي فاسترجعتُ مالاً بما أعطيتني.
وثَوَّبَ الداعِي تَثْوِيباً: ردّدَ صوتَهُ، وقيلَ: هو أنْ يأتي الرجلُ مستصرخاً
(1) الضمير يعود إلى الثواب والمثوبة. انظر مفردات الراغب: 83.
(2) ديوانه: 150 والأساس: 49 «ثوب» .