فهرس الكتاب

الصفحة 784 من 4042

واستعمالُ الثَّوابِ في الغمِّ إمّا على كونِهِ بمعنى الجزاءِ مطلقاً، أو على سبيلِ التهكّمِ؛ نحوُ: (فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ) (1) .

ومن هذا البابِ قولُهُ تعالى: (بِشَرٍّ مِنْ ذلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللهِ) (2) أي عقوبةً.

وقولُهُ: (هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ ما كانُوا يَفْعَلُونَ) (3) والتَّثْوِيبُ لم يَجِئْ في التنزيلِ إلاّ في المكروهِ.

(وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ) (4) أي ما ليسَ بطاهرٍ من لباسِكَ فطهِّرهُ؛ فإنّهُ واجبٌ في الصلاةِ وأولى في غيرِها، أو فقصِّرها؛ لأنّهُ أنقى وأتقى وأبقى، أو لِتكُنْ حلالاً لا مغصوبةً ولا من حرامٍ، أو نفسَكَ فطهِّرها عن ذمائمِ الصفاتِ؛ من قولِهِم: هو نقيُ الثَّوْبِ، يُريدونَ نفسَهُ، أو نساءَكَ فطهِّرهُنّ عن دنسِ الكفرِ والمعاصي، فلا تَنكَحْ إِلاَّ مؤمنةً صالحةً، والكنايةُ بالثِّيابِ عن النساءِ معروفٌ؛ ومنه: (هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ) (5) .

الأثر

(إنَّ عَمُودَ الدِّينِ إِنْ مَالَ لَا يُثَابُ بِالنِّسَاءِ) (6) أي لا يُعادُ إلى استوائِهِ، وهو من كلامِ أمّ سلمةَ لعائشةَ.

(إِلَى أَنْ يَثُوبَ أَهْلُ الْعِشَاءِ) (7) أي يَعودونَ إلى المسجدِ لصلاةِ العِشاءِ.

(أَرَانِي أَذُوبُ وَلَا أَثُوبُ) (8) لا أَرجعُ إلى الصحّةِ.

(أَثِيبُوا أَخَاكُمْ) (9) أي جازوهُ.

(1) آل عمران: 21، التوبة: 34، الانشقاق: 24.

(2) المائدة: 60.

(3) المطفّفين: 36.

(4) المدّثر: 4.

(5) البقرة: 187.

(6) غريب ابن الجوزيّ 1: 131، النهاية 1: 227 وفيهما: «لا يثاب بالنساء إن مال» .

(7) الفائق 1: 66.

(8) الفائق 1: 181، النهاية 1: 227 وفيهما: أجدني.

(9) سنن أبي داود 3: 367/ 3853، النهاية 1: 227.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت