فهرس الكتاب

الصفحة 819 من 4042

والجِنابُ، ككِتاب: موضعٌ بنجدٍ.

الكتاب

(وَالْجارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ) (1) الجارُ الجُنُبُ ـ بضمّتَيَنِ ـ أي البعيدُ الأَجْنَبِيُّ ليسَ بذي رَحِمٍ؛ قالَ بلعاءُ بنُ قيسٍ:

لَا يَجْتَوِينَا مُجَاوِرٌ أَبَداً ... ذُو رَحِمٍ أَوْ مُجَاوِرٌ جُنُبُ (2)

أو هو الذي بَعُدَ جوارُهُ ليسَ ملاصقاً في السكنِ.

وقُرِئَ: «الجارِ الجَنْب» (3) كفَلْس، وهو «فَعْلٌ» بمعنى «مَفْعولٍ» ؛ من: جَنَبَهُ جَنْباً ـ كقَتَلَ ـ أي أبعدَهُ ونحّاهُ، أي الجارِ المَجْنوبِ المنحّى.

أو هو على حذفِ مضافٍ، أي ذي الجَنْبِ، بمعنى الجانِبِ، أي الجارِ البعيدِ.

وقيلَ: معناهُ الجارُ الملاصقُ القريبُ جدّاً، كأنّهُ نفسُ الجَنْبِ، فهو من الوصفِ بالمصدرِ.

(وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ) هو الذي حَصَلَ بجَنْبِكَ إمّا رفيقاً في سفرٍ، وإمّا جاراً ملاصقاً، وإمّا شريكاً في تعلّمٍ أو تصرّفٍ أو صناعةٍ، وإمّا قاعداً إلى جَنْبِكَ في مجلسٍ أو مسجد أو غيرِ ذلكَ من أدنى صحبةٍ اتّفقَتْ بينَكَ وبينَهُ، فعليكَ أَنْ تَرعى ذلكَ الحقَّ ولا تَنساهُ، وتَجعَلَهُ ذريعةً إلى الإحسانِ.

وقيلَ: هو المرأةُ، فإنّها تكونُ معكَ وتضطجعُ بجَنْبِكَ.

(وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ) (4) اللامُ بمعنى «على» ، أي دَعانا كائناً على جَنْبِهِ، أي مضطجِعاً أو منبطِحاً عاجزاً عن القعودِ لمرضِهِ.

(1) النّساء: 36.

(2) البحر المحيط 3: 244، الكشّاف 1: 509.

(3) قرأ بها المفضل عن عاصم انظر كتاب السبعة: 233. ومعجم القراءات القرآنية 2: 131.

(4) يونس: 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت